كثف الاتحاد الأوروبي ضغوطه على تركيا للقبول بمراقبين دوليين في محاكمة علنية مستقلة لعبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني الذي تكشفت اسرار جديدة حول اعتقاله في عملية اطلق عليها اسم (سفاري) واستغرقت 129 يوما . وأكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم بلوكسمبورج معارضتهم الشديدة لعقوبة الاعدام معربين عن أسف بلدانهم للفوضى الشاملة وأعمال العنف التي رافقت مظاهرات الاحتجاج الكردي مشددين في الوقت نفسه على ادانة الارهاب وضرورة محاربته ضمن احترام حقوق الانسان. وتوقعت مصادر تركية ان تبدأ محاكمة أوجلان يوم 10 ابريل المقبل وان تنتهي في شهر مايو. وذكرت محطة ان تي في التليفزيونية التركية ان السلطات بدأت اعداد قفص زجاجي واق من الرصاص يوضع فيه أوجلان خلال محاكمته على غرار محاكمات زعماء المافيا الايطالية. تزامن ذلك مع تصاعد التوتر في منطقة كردستان الايرانية مما اضطر ايران إلى اغلاق حدودها مع تركيا. وعلى صعيد عملية اختطاف أوجلان كشفت صحيفة (لوفيجارو) الفرنسية اسرارا جديدة للعملية التي حملت اسم (سفاري الذي نحتته كل من المخابرات الأمريكية والموساد الاسرائيلي. وقالت الصحيفة ان عملية (سفاري) لايقاع أوجلان في عش الجواسيس استمرت 129 يوما, وتضمنت كل عناصر القصة الجاسوسية المثيرة. واعتبرت الصحيفة اختيار أوجلان لنيروبي خطأ قاتلا أوقعه في (عش الجواسيس) حيث يتكاثر عملاء الـ (سي آي ايه) والموساد. وأضافت الصحيفة خطأ آخر لأوجلان تمثل في ثرثرته الهاتفية عبر تليفونه المحمول الأمر الذي كشف مخبأه بالسفارة اليونانية لعناصر المخابرات الأمريكية التي نقلته بدورها لتركيا. وأكدت (لوفيجارو) ان اختيار نيروبي كان سيئا للغاية لأن كينيا تعتبر مركز انطلاق العمليات المفتوحة والخفية في شرق أفريقيا سواء من بارات الفنادق الكبرى أو علب الليل, كما ان عملاء المخابرات الأمريكية والاسرائيلية يتواجدون هناك بقوة ويفضلونها كمكان للاصطياف. وأشارت إلى اجتماع أزمة عقدته الحكومة التركية يوم 4 فبراير, تأكدت خلاله المعلومات الأمريكية وتقرر سفر فريق من القوات الخاصة التركية مصحوبا بدبلوماسي وطبيب تحسبا لأي طارئ, حيث يعاني أوجلان من أزمة قلبية. وأشارت الصحيفة إلى ان واشنطن على ما يبدو وضعت كل ثقلها لاتمام هذه العملية كما مرر الاتراك رسالة قوية لليونانيين بأنهم إذا وفروا الحماية لأوجلان فإن ذلك يعادل اعلان الحرب على تركيا. وذكرت (لوفيجارو) ان وجود أوجلان كان قد بدأ يزعج الدبلوماسيين اليونانيين خاصة بعد ان شهر أحد المتهربين منه ويدعى دايلان كيليك مسدسه وهدد بالانتحار كما بدأ التفكير في نقل المتمرد المزعج إلى مزرعة كبيرة في كينيا أو إلى كنيسة أرثوذكسية. وقالت الصحيفة أن الفخ المنصوب لأوجلان تم احكامه يوم 15 فبراير حين دخلت سيارات رسمية كينية الى مقر السفارة اليونانية فى نيروبى وظلوا بداخلها وأعطوا الايحاء بأنهم متجهون الى المطار واعتقد أوجلان عندئذ أنه سيطير الى هولندا حيث يتم تقديمه الى محكمة العدل الدولية . وأشارت الى أن الحارس اليونانى ساناس كالانديريديس المكلف بحراسة أوجلان فى كينيا اشتبه فى وجود كمين لأوجلان, وقال فى مكالمة هاتفية مع شقيقه تم تسجيلها وأذاعها راديو يونانى أنه خائف ولايعلم ما اذا كان سيخرج من السفارة حيا أم لا وأن هناك بعض رجال المخابرات الامريكية والتركية خارج السفارة . وقالت لوفيجاور انه فى الطريق الى المطار تم تغيير اتجاه سيارة أوجلان واعترضها كوماندوز أتراك واصطحبوه الى الطائرة حيث كان فى استقباله أفراد القوات الخاصة التركية بأقنعتهم السوداء وصاحوا لقد انتهت الرحلة ونحن عائدون الى تركيا. من جهة أخرى توالت أنباء تركية عن المزيد من اعترافات أوجلان خلال استجوابه وذكرت صحيفة حرييت انه اعترف بقيام ضباط يونانيين بتدريب مقاتليه وامدادهم بالسلاح. الوكالات