بدأ عاهل الأردن الملك عبد الله أولى عمليات التغيير الداخلي بالجيش حيث أحال أربعة من قادته للتقاعد وعين خامسا مستشارا في القصر لكن الخطوة المفاجئة كانت في هذه التغييرات إبعاد الرجل الثاني في قيادة الجيش تحسين شرذم قائد القوات البرية الذي كان ضمن الوفد الأردني الذي فاوض اسرائيل وصولاً لمعاهدة وادي عربة . هذه التغييرات كشفت عنها الاسوشيتدبرس نقلا عن مصادر مطلعة رفضت كشف هويتها, والتي قللت من أهمية التغييرات الأولى للملك الجديد منذ تسلمه منصبه حيث اشارت الى ان القادة الأربعة الذين يحملون رتبة لواء تجاوزوا الستين من العمر وآن اوان تقاعدهم. وقالت المصادر للوكالة ان الاعلان الرسمي عن احالتهم للتقاعد سيصدر قريباً ولم توضح من سيخلفهم أو ما اذا كانت هذه التغييرات مقدمة لتغييرات أشمل في القصر والحكومة. لكن أبرز هذه التغييرات كان إبعاد اللواء تحسين شرذم نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة المشيرعبد الحافظ الكعابنة والذي قاد القوات البرية الأردنية لأكثر من عشر سنوات. وكان شرذم يحتفظ بعلاقات وطيدة مع الملك عبد الله الثاني في السابق ويعد (عينه) داخل الجيش, كما كان من أبرز المفاوضين الذين توصلوا لمعاهدة واي عربة للسلام مع اسرائيل. وأوضحت المصادر ان القادة الذين شملتهم هذه التغييرات هم اللواء عيد رويضان قائد الاستخبارات العسكرية واللواء حمزة عزب مسؤول شؤون الأفراد ومحمد العبادي مسؤول الادارة العسكرية, وجميعهم شغلوا مناصب استشارية لرئيس الأركان الكعابنة الذي يعد من أكثر المخلصين للملك الراحل الحسين بن طلال. وشملت التغييرات ايضا قائدا عسكريا آخر هو اللواء غازي الطيب الذي عين مستشارا للملك لشؤون البدو. وتساءلت الوكالة اذا ما كان لهذه التغييرات علاقة باستبعاد القادة العسكريين الموالين لولي العهد السابق الأمير حسن حيث اشارت الى رسالة الملك الراحل الحسين لأخيه الأمير حسن التي انتقد فيها محاولة الأخير استبعاد الموالين لعاهل الأردن الراحل من الجيش. ــ ا.ب.