أنهى اتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي زيارة تاريخية لباكستان امتدت يومين امس بالتعهد ونظيره الباكستاني نواز شريف على اتخاذ اجراءات لبناء الثقة في المجال النووي . كما تعهد بالعمل على تقليص خطر نشوب حرب نووية عرضا. واتفق الجانبان كذلك بموجب اعلان لاهور الموقع من فاجبايي وشريف على اعطاء انذار مسبق قبل اجراء تجارب للصواريخ الباليستية الا انهما فيما يتعلق بالقضية الاساسية وهي كشمير تعهدا فقط بالعمل على تكثيف الجهود لحلها واستمرار المحادثات واتفق البلدان على عقد اجتماعات لوزيري الخارجية لبحث سبل التعاون في تكنولوجيا تقاسم المعلومات والنظر في وسائل تحرير نظام تأشيرة الزيارة والسفر بين البلدين. وجاء في (اعلان لاهور) الموقع من فاجبايي وشريف (ان الحكومتين ستتخذان تدابير فورية للتخفيف من خطر استخدام عرضي او غير مأذون به لاسلحتهما النووية) . واتفق البلدان ايضا على تكثيف جهودهما لحل مشكلة كشمير التي تشكل موضوع الخلاف الرئيسي بين الجارين العدوين. واكد الطرفان في هذا المجال رغبتهما في حل (جميع المشاكل ومن بينها مشكلة كشمير) لان مشكلة كشمير (اساسية لضمان السلام والامن للطرفين) بحسب البيان. وقد اتفق فاجبايي وشريف على اتخاذ (تدابير ثقة في المجال النووي والتقليدي من اجل الوقاية من حصول نزاع) . وينص اعلان النوايا حول تدابير الثقة الذي وافق عليه الطرفان ان يقوم كل طرف بابلاغ الطرف الاخر مسبقا عن اي تجربة لصواريخ بالستية وان يشير الى اي حادث (عرضي او غير مأذون به او غير قابل للتفسير) يمكن ان يؤدي الى قيام خطر نزاع نووي. وأكد الإعلان المشترك الذي صدر في ختام محادثات شريف وفاجبايي على إلتزام الجانبين كذلك بعدم التدخل في شؤون بعضهما البعض. وفي مؤتمر صحفي مشترك, قال شريف إنه مهما يحدث في باكستان نلوم الهند ومهما يحدث في الهند فإنهم يلومون باكستان مؤكدا على ضرورة التوقف عن ذلك. ودعا رئيس الوزراء الهندي لبدء مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين, ومع ذعوته لنزع عالمي للسلاح, قال فاجبايي إن الاسلحة التي يجري نشرها وعددها يجب أن تكون محل بحث بين البلدين فقط دون تدخل قوى أخرى. وأضاف فاجبايي إننا يجب أن ننفق على الاسلحة النووية القدر الضروري من الأموال, وعلى البلدين أن يقررا ذلك بأنفسهما. وقال إن بلاده لا تطور أسلحة نوويه وليس لديها معدات نووية لمهاجمة الآخرين, وما هو موجود لديها هو للحماية الذاتية فقط. وفي الوقت نفسه, قرر اجتماع على مستوى عال عقد بين قادة حرس الحدود للبلدين في احدى النقاط الحدودية المشتركة وقف اطلاق النار على طول الخط الدولى الفاصل بين قطاعى ولاية كشمير المتنازع عليها.. كما ناقش امر اقامة اتصالات حدودية فورية ومباشرة بين قادة حرس الحدود عند نشوب المشاكل وسوء التفاهم. وناقش الجانبان ايضا القضايا المتعلقة بمراقبة وقف اطلاق النار فى مواسم الزراعة والحصاد وصيانة بعض المواقع واعادة المواشى واصحابها المنتشرين عبر الحدود. ــ الوكالات