اتسعت دائرة المواجهات العنيفة بين قوات الجيش والحرس الجمهوري العراقي والمتظاهرين في ضواحي بغداد والمدن الجنوبية احتجاجاً على اغتيال آية الله العظمى محمد صادق الصدر ونجليه , في وقت تلقى النظام العراقي اتهاماً رسمياً مزدوجاً من المعارضة وايران باغتيال رجل الدين الشيعي لانتقاده سياسات الحكومة العراقية, مشيرة الى ضغوط وتهديدات وتشديد قبضة القمع على شخصيات دينية. واوردت المعارضة لاول مرة حصيلة رسمية لضحايا المصادمات ضمت 15 قتيلاً ومئات الجرحى وكشفت عن قيام المتظاهرين باقتحام مباني حكومية منها مركز محافظة الناصرية ومقرات لحزب البعث فيما قصفت وحدات الحرس الجمهوري بالمدفعية احياء الثورة والكاظمية والشعلة في بغداد, وتطوق الناصرية والنجف والكوفة, حيث ما زالت المواجهات مستمرة. وطالب آية الله محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بارسال بعثة دولية للتحقيق تتولى ادارتها الامم المتحدة او منظمة المؤتمر الاسلامي أو الجامعة العربية. وحمل الزعيم الايراني علي خامنئي بغداد مسؤولية مقتل الصدر ونجليه متهما الحكومة العراقية بدفن الضحايا قبل الاعلان عن وفاتهم, واغلقت الحوزات العلمية في مدينة قم ابوابها كما أغلق سوق طهران (البازار) حداداً على مقتل الصدر كما شهدت العاصمة الاردنية عمان مظاهرة احتجاج على مقتل الصدر. واستضافت طهران اجتماعاً لقادة المعارضة العراقية ناقش وسائل تغيير النظام العراقي بمشاركة وفد قيادي من الحزب الشيوعي الذي ذكر في بيانه ان المعارضة بحثت سبل تغيير النظام الديكتاتوري واقامة بديل ديمقراطي والاستفادة من العامل الخارجي وتوظيفه لصالح قضية الشعب العراقي.