يمكن لرقاقة حاسوبية أن تعالج صور الفيديو وتستظهرها على شاشة الساعة الإلكترونية أو الهاتف المتنقّل (الموبايل). ويعود فضل هذا الابتكار إلى باحثين بريطانيين . ويرجّح الخبراء الذين اطلعوا على هذا الابتكار المثير أن تجد هذه التقنية الجديدة استخدامات واسعة في صناعة لعب الأطفال التي سيمكنها أن تتعرّف على أصحابها وأن تلقي عليهم التحيّة عند رؤيتهم. وعمد فريق من باحثي مختبر شركة هيوليت ـ باكارد في بريستول ببريطانيا مؤخراً إلى بناء نموذج تصوّري للساعة المزوّدة بكاميرا فيديو بإمكانها التقاط كلّ من الصور الثابتة والمتحركة على حدّ سواء. وهذه الساعة مبنية أساساً على رقاقة كاميرا حاسوبية سبق أن ابتكرتها وصنعتها شركة هيوليت باكارد. وتمت برمجة معظم الوظائف التي تتوفر في كاميرا الفيديو في هذه الرقاقة المنفردة. وتستخدم الكاميرات الرقمية المعروفة في هذه الآونة مايعرف بإسم (رقاقة الأداة المحملة بالشحنة) من أجل امتصاص الضوء الساقط عليها. وبعد ذلك, تتحول الصورة الملتقطة إلى بيانات رقمية حاسوبية تمرّ إلى معالج منفصل قبل أن يغدو بالإمكان استظهارها. ويتطلب تحقيق ذلك أن تكون الكاميرا مجهّزة بتكنولوجيات معقدة مثل محوّل الموجات الرقمية النظيرة الذي يتولّى ترجمة البيانات الرقمية مرّة أخرى إلى صور حقيقية يمكن استظهارها على الشاشات, كما ينبغي أن تتضمن الكاميرا بالضرورة شاشة الاستظهار ذاتها والذاكرة المناسبة لتخزين ومعالجة البيانات. وتجمع رقاقة (المعدن المكمّل للسيليكون) الجديدة, التي ابتكرها خبراء هيوليت ـ باكارد, كل هذه الوظائف في رقاقة واحدة بإمكانها استقبال الصور ومعالجتها في الوقت ذاته. وبإمكان رقاقات هيوليت ـ باكارد الجديدة أن تتآزر في عملها مع الذاكرات وأجهزة الاستظهار وأدوات التزوّد بالطاقة لأجهزة أخرى كالهواتف المتنقّلة. وأصبحت الساعة الكاميرا جهازاً تجريبياً يتضمن كاميرا فيديو متعددة الألوان يمكنها التقاط الصور بوضوح يصل إلى 640*480 نقطة بصرية. ولهذه النسخة التجريبية مفتاح يسمح بتوصيلها إلى مسجل فيديو أو تلفزيون. وبناء على مايقوله أندرو هنتر, مبتكر هذه الكاميرا الساعة, فإن من الأرجح أن تصبح متوفرة أولاً ككاميرا لالتقاط الصور الثابتة. ويقول هنتر:(وتبقى المشكلة الأساسية لهذه الكاميرا مرتبطة بسعتها. ومعظم الخبراء منشغلون بتركيب كاميرات ذات سعات قليلة بالرغم من أنهم لم يكملوا حتى الآن إنتاج أي منها على المستوى التجاري. ولكنني أعتقد بأن الكاميرا ذات الصورة الثابتة يمكن إنتاجها اليوم وهي مزوّدة بجهاز يمكنه تخزين مابين 12 و20 صورة) . ومن المتوقع أن تتضمن النسخة التجارية لهذه الكاميرا التي سيتم إنتاجها على نطاق واسع, سوّاقة أقراص كثيفة بالإضافة لمحطة لاستقبال الموجات تحت الحمراء أو المبثوثة من المحطات التلفزيونية مما يسمح للنظام بتمرير الصور وتحميلها للحاسوب الشخصي أو نظام التلفزيون. ويمكن أيضاً تزويدها بشاشة صغيرة تحقق للمستخدمين رؤية ماقاموا بتسجيله. وبالرغم مما أشار إليه هنتر من أنه ليست لدى هيوليت ـ باكارد خطط لبناء النسخة التجارية من هذه الكاميرا إلا أن الشركة أصبحت تبيع فعلاً الرقاقة الحاسوبية التي تشكل قلب النظام مما يسمح لشركات أخرى باستغلال الابتكار لبناء كاميرات صغيرة للغاية أو لإضافتها إلى الهواتف المتنقلة. ويذكر بأن النموذج الاولي من هذه الساعة الكاميرا يكلف نحو 80 جنيهاً استرلينياً (نحو 135 دولاراً) كما من المتوقع أن تصبح الكاميرات المربوطة بمعصم اليد أرخص بكثير من الكاميرات الرقمية المعروفة الآن. لندن ــ البيان