راوحت مفاوضات أزمة كوسوفو المنعقدة في رامبوييه بفرنسا مكانها أمس رغم ما أعلنته مجموعة الاتصال الدولية من احراز تقدم استدعى تمديد المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق حتى غداً الثلاثاء وازاء تحفظ الجانبين المتفاوضين على الشقين (العسكري) والسياسي من الاتفاق المقدم اليهما الهبت واشنطن ولندن ظهريهما بالضغوط . وفي سباق مع الزمن بقيت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية في رامبوييه لمتابعة المفاوضات وانهائها قبل (الثلاثاء) . وانتقدت أولبرايت الجانب الصربي الذي اعترض ــ ولا يزال ــ على نشر قوة حلف الاطلسي في كوسوفو للتحقق من تنفيذ اتفاق الحكم الذاتي للالبان واتهمتهم بمحاولة التهرب والمماطلة في توقيع الاتفاق قائلة انهم يتلقون الأوامر بذلك من رئيسهم سلوبودان ميلوسفيتش في بلجراد. وفي سخرية لاذعة قالت الوزيرة الأمريكية اتمنى أن يستيقظ الرئيس الصربي ويشم رائحة القهوة. سيكون من الخطأ الفادح عدم تفهمه لنوايانا المعلنة. من جانبه الهب روبن كوك وزير الخارجية البريطاني ظهر الجانب الالباني ملوحاً بأن حلف الأطلسي قد لا ينجز تهديداته بشن ضربات جوية على أهداف صربية كما يتصور الالبان ودعاياً اياهم الى اظهار مرونة كبيرة في المفاوضات. ولايزال الالبان يبدون تحفظات على الشق السياسي لمشروع الاتفاق. فهم يريدون تنظيم استفتاء حول استقلال الاقليم الصربي بعد مرحلة انتقالية مدتها ثلاث سنوات يحظى فيها هذا الاقليم الذي يشكل الالبان 90% من سكانه (بحكم ذاتي واسع) . ومن جهتهم يرفض الصرب الشق العسكري للاتفاق والذي ينص على نشر قوة لحلف شمال الاطلسي في كوسوفو للتحقق من تنفيذ اتفاق بشأن الحكم الذاتي يتم التوصل اليه خلال المفاوضات. ويرفضون تحديداً نشر قوة متعددة الجنسيات تضم 30 الف رجل تحت قيادة الحلف الاطلسي فى الاقليم. وقد اعرب وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين عن الاسف لكون الجانب اليوغوسلافي (يرفض اتخاذ القرارات التي نرى انه لا غنى عنها) . ويمكن ان يتمثل المخرج في مشاركة اكبر للامم المتحدة ومنظمة الامن والتعاون فى اوروبا فى هذه القوة متعددة الجنسيات. وقال فيدرين (يجب ان يكون لدينا قدرة على التخيل) وطرح البدائل. ويرى الدبلوماسيون ان الصرب زادوا الوضع تعقيدا بالمطالبة بـ (عملية مرحلية) . فقد اوضحوا انه بصفتهم (ديموقراطية كبرى) يتعين ان يوافق برلمانهم اولا على الشق السياسي وعندها فقط يكون باستطاعتهم دراسة ترتيبات تطبيق اتفاق سلام ومن بينها الوجود الدولي فى كوسوفو. الا ان الغربيين يرون انه لا يمكن فصل الشق السياسي عن الجوانب العسكرية. ــ الوكالات