شنت تركيا هجوما سياسيا مزدوجا لتصفية قضية حزب العمال الكردستاني, ففي اول مؤتمر صحفي منذ اختطاف واعتقال عبدالله أوجلان زعيم الحزب نفى رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد وجود ما يعتبره الاوروبيون قضية كردية , داعيا الحكومات الاجنبية الى وقف دعمها للاكراد وضغوطها على القضاء التركي معتبرا انها تشكل اهانة غير مقبولة, لكنه اعلن ان محاكمة أوجلان الملقب بـ (آبو) ستكون علنية, في وقت دعا وزير خارجيته اسماعيل جيم الاتحاد الاوروبي لبحث ما رأى انه انتهاك يوناني للمواثيق الدولية ملوحا بأن بلاده ستطرح القضية على الامم المتحدة. وفي محاولة لكسر معنويات مقاتلي حزب العمال الكردستاني زعمت انقرة ان اوجلان كتب بمبادرة شخصية ولخدمة تركيا (رسالة ندم) خطية من صفحتين يدعو فيها اعضاء حزبه الى القاء السلاح وتسليم انفسهم للدولة والعدالة, والاستفادة من قانون التوبة والعفو. وذكرت صحيفة (حرييت) ان اوجلان يعد شريط فيديو بصوته يتضمن نفس الرسالة, لبثها على مناطق شمال العراق وشرق الاناضول. تزامن ذلك مع تأكيدات جهاز الادعاءات التركي بأن اوجلان الذي سيحاكم بتهمة الخيانة العظمى لن يستفيد من قانون (التوبة) . وفي جزيرة ايمرالي حيث يعتقل اوجلان كثف المدعون الثلاثة استجوابه لتعويض الايام الثلاثة الاخيرة التي توقف فيها الاستجواب بسبب الثلوج. وفي حديث منفصل تنشره مجلة (دير شبيجل) الالمانية اليوم وصف اجاويد ايواء اليونانيين لاوجلان بأنه حماقة مشيرا الى قيام مسؤولين يونانيين بزيارة سوريا لاظهار ولائهم واحترامهم لاوجلان. ورفض اجاويد السماح لأي محامين اوروبيين بالدفاع عن اوجلان في محاكمة قال انها ستكون علنية, ملمحا الى ان حزبه يعارض عقوبة الاعدام التي لم يلغها البرلمان حتى الآن. الا ان السفير التركي في باريس سميتركيكسان المح الى امكانية حضور مراقبين مفوضين لمحاكمة اوجلان. ـ الوكالات