بدأت أجواء حل مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) تسري في الأوساط السياسية بعد ان عادت طبول التصعيد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تدق على وقع مناقشة صفقة المدفع الأمريكي والتي تأجلت إثر غياب متعمد للوزراء أمس الأول أثار غضب واحتجاج النواب حيث أعلن رئيس المجلس أحمد السعدون ان صفقة المدفع لن تمر ومرفوضة تماما. من جهتها استبعدت أوساط مراقبة أية فكرة لحل البرلمان في المرحلة الحالية على الأقل خاصة وأن الكويت تحتفل هذه الأيام بالعيد الوطني وعيد التحرير. وتوقعت حدوثه اذا ما استمر النهج الحالي لأعضاء المجلس في التصعيد والتلويح لأعضاء الحكومة بالاستجواب. وقال السعدون انه وجد كثيرا من الامور الايجابية في الاتصال الذي اجراه وزير الدولة لشؤون مجلس الامة محمد ضيف الله شرار لابلاغ المجلس ان ولي العهد رئىس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله دعا مجلس الوزراء الى حالة انعقاد وانه لهذا السبب اقترحت الحكومة تأجيل الجلسة التي كان من المقرر عقدها يوم السبت لمناقشة تقرير ديوان المحاسبة حول صفقة المدفع الامريكي. وقال السعدون ان صفقة شراء المدفع الامريكي بعد هذا التقرير الذي قدمه ديوان المحاسبة يشكل تجاوزا صارخا لمفهوم تزويد الجيش الكويتي بالسلاح, فالمجلس لديه الكثير من الملاحظات على الصفقة, وان هناك تجاوزات مالية سيحين الوقت للتصريح بها. واضاف ان المجلس لا يمكنه الموافقة على هذه الصفقة بهذا الشكل خاصة وان هذا المدفع لم يتم انتاجه ولم يجرب حتى في امريكا, واننا على استعداد للشراء من الولايات المتحدة بأي مبلغ ولكن وفق احتياجات الكويت, فنحن نحتاج الى شراء محطات تقطير مياه وكهرباء ومشاريع كبرى يمكن للامريكيين المساهمة بها, ولكن شراء المدفع بهذه المواصفات مرفوض. وكانت الاجواء السياسية في الكويت قد تلبدت ولامست نقطة حل مجلس الامة بعد ان أدى غياب الحكومة عن جلسة مجلس الامة التي كان مقررا ان تناقش صفقة المدفع الامريكي الى (تطييرها) حتى السبت 6 مارس. وقال مصدر حكومي ان غياب الحكومة عن مجلس الامة هو موقف اعتراضي على تقديم النواب لبند مناقشة الصفقة على بقية بنود جدول الاعمال. وجمعت عودة النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد اطراف السلطتين بعد تباعد وتبددت على الأثر اجواء الحل, خصوصا بعدما علم ان مجلس الوزراء تدارس آلية نقاش الصفقة, بحيث لن يبحثها مجلس الأمة الا السبت 6 مارس المقبل, بسبب العطلة الرسمية في مناسبتي العيد الوطني وذكرى التحرير.