وافقت مجموعة الاتصال الدولية على تمديد محادثات السلام بشأن كوسوفو الى يوم الثلاثاء المقبل حتى الساعة 1400 بتوقيت جرينتش لمواصلة بحث بعض الخلافات حول الشق العسكري نتيجة اصرار الجانب الصربي على عدم تقديم تعهد جدي بشأن الشق العسكري من الاتفاق . وسبقت موافقة مجموعة الاتصال على تمديد المفاوضات انباء عن تقدم الجانبين نحو حل بعد موافقة الصرب من حيث المبدأ على اتفاق سياسي بشأن الحكم الذاتي لا يشمل دورا لحلف شمال الاطلسي في مراقبته. وكانت المهلة الاولى للاطراف المتفاوضة مددت بالفعل امس سبع ساعات وسط ظهور دلائل على انها تسير نحو الانفراج اثر تدخل وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت التي ألقت بثقلها هي وستة وزراء آخرين لاقناع الطرفين المتنازعين بقبول اتفاق (تسوية) ينحو باتجاه حكم ذاتي لسكان الاقليم لمدة ثلاث سنوات لكن دون ضمان ان يفضي ذلك إلى الاستقلال التام عن بلجراد كما يود الجيش الشعبي لتحرير كوسوفو والقت اولبرايت بتعثر المفاوضات على الجانب الصربي. وبعد انتهاء المهلة التي حددها حلف الأطلسي في الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس بتوقيت الامارات بحوالي ثلاث ساعات ونصف الساعة أكدت مصادر دبلوماسية لوكالة رويترز ان المفاوضات تم تمديدها لأن الجانب الصربي قطع شوطا طويلا بشأن النص السياسي وانه أوشك على التوصل لاتفاق نهائي بعد انجاز الشق العسكري الذي تمحور الخلاف حوله بينما رفض الصرب مشاركة جميع دول الأطلسي في عملية انتشار قوات الحلف بالاقليم وقصرها على روسيا وفرنسا فقط, والاتفاق على انشاء شرطة محلية بالاقليم واجراءات أمنية برعاية دولية. وقبيل الاعلان عن أي اتفاق قال دبلوماسي غربي ان أولبرايت قدمت للرئيس الصربي ميلان ميلوتينيفيتش صيغة تسمح للصرب بالتوقيع على مبدأ نشر قوة دولية لتنفيذ اتفاق السلام لكن دون أن يكشف عن المزيد. وأضاف ان الوفود الألبانية التي تطالب بالنص صراحة على اجراء استفتاء لتقرير مصير الاقليم بعد ثلاثة أعوام من الحكم الذاتي لم تتراجع عن موقفها. ومضى يقول عن الألبان (انهم متمسكون بموقفهم) . من جانبها أبدت الخارجية الأمريكية تفاؤلا وقال جيمس روبن المتحدث باسمها ان الأمور تسير نحو الانفراج بفضل النقاشات المكثفة الجارية. وعلى اثر ذلك تأجل المؤتمر الصحفي الذي كان من المقرر أن يعقده وزراء مجموعة الاتصال الدولية لاعلان نتائج المفاوضات. في تلك الأثناء اندلع القتال مجددا بين الشرطة الصربية ووحدات جيش المقاتلين الألبان بعد أيام عديدة من الهدوء. وطبقا لرواية صربية فإن ألبان كوسوفو هاجموا مراكز للشرطة في بلدتين حيث رد عليهم الجنود. غير انه لم يسجل وقوع ضحايا من الجانبين. في الوقت ذاته بدأ الألبان في الهروب من عاصمة الاقليم بريشتينا وسط تشديد اجراءات الأمن من جانب القوات الصربية في أنحاء الاقليم. وقالت مصادر دبلوماسية غربية ان القوات الصربية بدأت تعزيز قواتها في كوسوفو, واوضحت المصادر انه شوهدت تحركات صربية في الاقليم شملت اعدادا كبيرة من الدبابات والعربات المدرعة وفسرت المصادر ذلك على انه عرض للقوة وتحد لحلف الاطلسي ــ الوكالات