ما زالت فصول قرصنة اختطاف عبدالله اوجلان تتكشف اثر تسليط الضوء على المقربين من الزعيم الكردي وهما مترجمته واحد مرافقيه اللذان رويا كيفية استدراجه خارج مبنى السفارة اليونانية عبر التهديد بمهاجمة المبنى من قبل المخابرات الكينية التي طوقته بالتزامن مع تواطؤ وزير الخارجية اليوناني الذي شجع اوجلان على المغادرة الى اوروبا حيث فضل الاخير الانتقال الى هولندا للمثول امام محكمة لجوء سياسي دولية. وروت امرأة كردية شابة تدعى توجان ديريا 23 عاما متحصنة الان بالسفارة اليونانية في نيروبي كيف استدرج اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني ووقع في ايدي العدو التركي بعد 12 يوما من الاقامة في مقر البعثة الدبلوماسية اليونانية. وقالت ديريا مترجمة اوجلان رغم شكوك اوجلان فانه غادر السفارة اليونانية مساء الاثنين الماضي بعد تحذيرات غير مباشرة من كينيا معتقدا ان لديه ضمانات يونانية بتأمين طريقه الى اوروبا. وقالت ديريا التي تحدثت الى رويترز تليفونيا ان الاحداث بدأت قبل ذلك بأربعة ايام عندما استدعت كينيا السفير اليوناني جورج كوستولاس. واضافت: طلبت السلطات الكينية عقد اجتماع مع السفير اليوناني من يوم الجمعة0 وعندما ذهب يوم الاثنين عرضوا عليه بعض الصور التي قالوا انها تؤكد ان الرئيس (اوجلان) في كينيا. واستطردت بقولها: وابلغوا السفير انهم سيخرجونه مع الامن, واقتنع السفير بأنهم يضمنون خروجه. واضافت ديريا ان كينيا ابلغت السفير اليوناني بأنه اذا لم يغادر اوجلان السفارة فإن شيئا قد يحدث خلال الليل. وقالت ان السفير تلقي تأكيدات بأن اوجلان سيكون بامكانه الانتقال في سيارته الى المطار, لكن عندما وصلت السلطات الكينية في خمس سيارات اصروا على ان يستقل اوجلان بمفرده سيارة جيب. روى احد رفاق اوجلان شهادة مماثلة في مقابلة تنشرها مجلة (شبيجل) الالمانية غدا, قصة هروب زعيم حزب العمال الكردستاني حتى وصوله الى سفارة اليونان في نيروبي وظروف اعتقاله. وقال هذا الرجل الذي لم تكشف المجلة هويته ان اوجلان توجه بعد مغادرته ايطاليا في 16 يناير الماضي الى مينسك في بيلاروس, وبعد ان فشل في الحصول على موافقة من هولندا ليتوجه اليها, ذهب الى اثينا. واضاف ان السلطات اليونانية وضعت بتصرفه طائرة خاصة فاخرة لينقل الى كينيا, موضحا ان (ضابط امن يونانيا كان على متنها) . واضاف ان اوجلان وصل في الثاني من فبراير الى نيروبي حيث استقبله السكرتير الاول في سفارة اليونان ثم نقل الى مقر البعثة الدبلوماسية. واوضح ان (السفير كان يتلقى يوميا تعليمات من اثينا) التي (كانت تحاول باستمرار دفعنا الى مغادرة المبنى) . وفي اليوم الثالث طلب اوجلان اللجوء السياسي الى اليونان (لتسوية مشاكله بطريقة قانونية مع ان هذا يعني انه سيمثل امام محكمة) . واضاف ان اربعة ضباط وصلوا بعد ذلك من اليونان قبل ثلاثة ايام من اعتقال اوجلان ليأمروه بمغادرة المقر الدبلوماسي. وقال ان اثينا طلبت بعد رفضه المغادرة من قوات الامن دخول المبنى. عندئذ طلب وزير الخارجية الكيني لقاء السفير. وبعد لقائهما في اليوم نفسه الذي اعتقل فيه اوجلان قال الدبلوماسي للزعيم الكردي والمقربين منه انهم اذا قرروا البقاء (فان ذلك يمكن ان يشكل خطرا عليهم) . وقال المصدر نفسه ان اوجلان قرر ان يتوجه الى لاهاي ليمثل امام محكمة دولية. واكد ان (قوات الامن الكينية وصلت بعد نصف ساعة) لتؤكد انها ستهاجم المبنى اذا لم يغادره اوجلان. وقال رفيق اوجلان ان حوالي 15 رجلا كانوا يطوقون المبنى. واضاف انه بعد ان عبر اوجلان عن رغبته في الانتقال الى هولندا مع توقف في القاهرة, اتصل به وزير الخارجية اليوناني ثيودوروس بانجالوس ليقول له (سيكون الامر جيدا اذا جئتم الى اوروبا وعليكم ان تفعلوا ذلك) . وغادر اوجلان السفارة مع رفاقه والسفير الذي كان يريد ان يتوجه معه الى هولندا ورئيس جهاز الاستخبارات الكينية. الا ان الاخير اجبر اوجلان على مغادرة سيارة السفير بعد عبور باب المقر الدبلوماسي ليصعد في احدى خمس سيارات جيب كينية كانت تنتظر في الخارج. ونقل اوجلان بعد ذلك بمفرده الى المطار بينما سار رفاقه في اتجاه آخر. وقال هذا الشاهد (عرفنا عندئذ ان كل شئ انتهى) . وقال هذا الرجل ان السفير صرح (والدموع في عينيه) ان (حكومتي استغلتني) . واضاف ان وزير الخارجية اليوناني اتصل به هاتفيا ليطلب منه (العودة الى المنزل وعدم الاكتراث بالناس) الذين كانوا معه. وعاد رفاق اوجلان بعد ذلك الى السفارة حيث سمح لهم السفير رغم اعتراضات اثينا بالبقاء فيها. ــ الوكالات