في أقوى رد على احتلال اسرائيل لبلدة أرنون اجتاحت المقاومة اللبنانية مقر جيش لبنان الجنوبي العميل وسيطرت عليه لساعات وفجرت مبانيه الخمسة قبل الانسحاب منه تاركة اياه دمارا في وقت تعهد رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص بتحويل احتلال ارنون لقضية دولية فيما طلب رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري من الرئيس الفرنسي جاك شيراك ادراج هذه القضية على جدول لقاء قمته مع نظيره الامريكي بيل كلينتون. وأفاد بيان وزعه المكتب الاعلامي لحزب الله امس أن العملية التي استمرت ساعة واحدة بعد منتصف ليلة أمس الاول أسفرت عن تدمير ست آليات لميليشيا الجنوبي إضافة إلى تفجير المباني الخمسة التي تتألف منها قيادة الفوج العشرين في منطقة جزين في عمق المنطقة المحتلة شرقي مدينة صيدا, العاصمة الاقليمية لجنوب لبنان. وأوضحت مصادر أمنية محايدة أن العملية, التي شارك في تنفيذها نحو 50 مقاتلا من حزب الله, بدأت فجر امس بعدما تقدمت المجموعة مسافة لا تقل عن خمسة كيلومترات داخل الارض المحتلة. وقال أحد المصادر الذي طلب عدم نشر اسمه ان مجموعة حزب الله استفادت من (العاصفة القوية التي ضربت المنطقة ليلا وتمكنت من دخول ثكنة الفوج العشرين وبدأت باطلاق النار من داخلها مما أحدث إرباكا شديدا ضمن قوة ميليشيا الجنوبي التي أصيب العديد من أفرادها وفر بعضهم) . وأضاف المصدر أن سوء الاحوال الجوية وعلى ما يبدو الخوف من الوقوع في كمائن (حالا دون تمكن الاسرائيليين من إرسال تعزيزات للدفاع عن الثكنة التي تعرضت للهجوم) . وأشار المصدر إلى أن بطاريات مدفعية حزب الله (شاغلت البطاريات الاسرائيلية طيلة فترة تنفيذ العملية ولم تتمكن البطاريات الاسرائيلية من قصف الثكنة التي تعرضت للهجوم خوفا من إصابة حلفائها) . وقال المصدر ان (سبعة انفجارات رصدت داخل الثكنة قرابة الثانية فجرا منتصف ليلة الجمعة بتوقيت جرينيتش - بعد نحو ربع ساعة على انسحاب مجموعات حزب الله منها" مما يؤكد ما أعلنه الحزب في بيانه من أن مجموعاته فجرت الابنية الخمسة التي يتألف منها مقر القيادة فيما زعمت الميليشيا ان احد عناصرها فقط اصيب بجروح متوسطة. رئيس الوزراء سليم الحص تعهد امس ورغم الضغوط الامريكية بجعل احتلال اسرائيل لارنون قضية ستثيرها حكومته في المحافل الدولية وجدد استبعاده لاحتمال شن عدوان اسرائيلي موسع على لبنان. كما تناول الحص موضوع عملية التسوية في الشرق الاوسط. فاعلن رفضه للحل الانفرادي لانه يؤدي الى الاستفراد. ووصف تصريحات رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو الاخيرة حول التوصل الى اتفاق مع لبنان وسوريا بأنها (مناورة مفضوحة) وقال ان اسرائيل لا ترغب في السلام والدليل انها لم تلتزم باتفاقاتها وتقوم بتصعيد اعتداءاتها ضد لبنان. كذلك كان الوضع في بلدة (ارنون) محور اتصال هاتفي اجراه امس الاول رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الموجود في مدينة كليفلاند الامريكية في زيارة خاصة بالرئيس الفرنسي جاك شيراك الموجود في واشنطن حاليا في زيارة رسمية. واوضح مصدر فرنسي ان الحريري طلب من شيراك اثارة موضوع احتلال اسرائيل للبلدة اضافة الى المنطقة المحتلة لدى لقاء القمة بين الرئيسين شيراك وكلينتون. يذكر ان لجنة تفاهم ابريل ستبحث احتلال البلدة في الناقورة غدا (الاثنين). ــ الوكالات