رفض لبنان طلباً أمريكيا بعدم استقبال محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي الذي يقوم بجولة عربية لحشد التأييد ضد منطقتي الحظر الجوي بشمال وجنوب العراق فيما قصف الطيران الأمريكي موقعاً عراقياً أمس اثناء دورية روتينية بمنطقة الحظر الشمالية بعد رصده برادار عراقي حسبما أعلن مسؤولون عسكريون أمريكيون ,, وقالت بغداد من جانبها ان طائرات أخرى هاجمت الجنوب. وفي بيروت كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة ان الحكومة اللبنانية قررت عدم الاستجابة لطلب واشنطن بعدم استقبال الصحاف الذي تحددت زيارته للبنان غدا الأحد لمدة ثلاثة أيام, وبررت المصادر هذا الرفض بأن العراق بلد عربي ولايجوز الاستمرار في محاصرته أو قصف شعبه بالأسلحة الثقيلة من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا. وقالت المصادر ان وزارة الخارجية اللبنانية تلقت رسميا الطلب الامريكي أمس الأول بواسطة مستشار السفارة الأمريكية في لبنان ديفيد هيل بعد ان طلب موعداً عاجلاً من الأمين العام لوزارة الخارجية السفير ظافر الحسن الذي استقبله بالفعل حيث قال الأول ان واشنطن تعتبر زيارة الصحاف لبيروت دعما للعراق ومنبراً له للهجوم على السياسة الأمريكية المدعومة من بريطانيا في النزاع السياسي والعسكري ضد بغداد. ولم تستبعد المصادر ان يطلب الصحاف من المسؤولين اللبنانيين البحث في استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين لبنان والعراق منذ أربع سنوات حيث سبق له ان أثار هذه المسألة خلال زيارته الأخيرة للبنان في يوليو الماضي, وذلك اثناء استقباله من قبل الرئيس اللبناني أميل لحود الاثنين ورئيس وزرائه سليم الحص الثلاثاء. في هذه الأثناء اطلقت الطائرات الامريكية صاروخين من طراز هارم على موقع رادار عراقي أمس بعد ان رصد طائرتين أمريكيتين من طراز اف - 16 انطلقتا من قاعدة انجريليك بتركيا في عملية روتينية بمنطقة الحظر الجوي الشمالية. وقالت القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي في شتوتجارت تعقيبا على ذلك ان الطائرتين عادتا الى القاعدة سالمتين. من جانبه قدم العراق رواية أخرى أشار فيها الى ان طائرات غربية شنت هجمات في منطقتي الحظر بالشمال والجنوب انطلاقا من قواعد بالمملكة العربية السعودية والكويت وتركيا, ولم يورد بيان عسكري نقلته وكالة الأنباء العراقية شيئًا عن سقوط قتلى أو جرحى, غير انه قال ان 12 تشكيلاً من الطائرات انطلقت من السعودية والكويت وقامت بطلعات صباحاً فوق محافظات البصرة والمثنى وذي قار وان الدفاع الجوي العراقي فتح النار عليها وهو ما نفت واشنطن علمها به. ــ الوكالات