تفاعلت تداعيات زلزال اختطاف واعتقال عبدالله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني وادت الى هزات متتابعة بدخول واشنطن على الخط ومطالبتها انقرة بتنظيم محاكمة عادلة ومفتوحة لـ(آبو) ونفت بشدة على لسان وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت اي تورط مباشر في العملية السرية لاختطافه . وسعت اسرائيل الى التنصل من دورها وبعثت برسالة تطمين الى حزب العمال الكردستاني, مثيرة شكوكاً ومخاوف تركية من تصدع التحالف الاستراتيجي بين البلدين. وفي انقرة دعا الرئيس التركي سليمان ديميريل البرلمان الى الاسراع باقرار قانون (التوبة) لتشجيع انصار اوجلان على الاستسلام معتبراً ان اعتقاله اهم حدث وطني منذ تأسيس كمال اتاتورك الجمهورية التركية قبل 75 عاماً.. وفي اثينا تواصلت الهزة السياسية واطاحت برئيس المخابرات اليونانية هارلمبوس ستافر اكاكيس ليصبح رابع وزير يقدم استقالته خلال يومين, فيما اتهم رئيس الحكومة كوستاس سيميتس الاتحاد الاوروبي بالتهرب من واجبه الاخلاقي تجاه اوجلان, واعداً بطرح القضية على زعماء دول الاتحاد وسيطالبهم باتخاذ اجراء محدد لضمان محاكمة عادلة لاوجلان. وفي سياق تزايد الضغوط الدولية على تركيا طالبت الامم المتحدة عبر مسؤول مفوضية حقوق الانسان انقرة بمعلومات تفصيلية حول ظروف اعتقال اوجلان, واعلنت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في ستراسبورج أنها ستنظر شكوى محامي اوجلان ضد تركيا الثلاثاء المقبل, والسماح لهم بزيارته في سجنه وفقاً للمادة 39 من نظام المحكمة. وانضمت كندا والمغرب الى قائمة المطالبين بمحاكمة عادلة, اعتبرها رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد تدخلا في شؤون بلاده الداخلية, مؤكداً عدم تقديم ضمان الى الاتحاد الاوروبي لاستبعاد عقوبة الاعدام لاوجلان. وتأجلت عملية استجواب اوجلان امس بسبب تساقط الثلوج في جزيرة ايمرالي ببحر مرمرة, والتي اعلنتها السلطات التركية منطقة محظورة. الى هذا اعترف اجاويد لاول مرة بتلقي تركيا دعماً معلوماتياً ساعد انقرة في اعتقال اوجلان, رافضاً تحديد الجهة صاحبة الفضل. واكدت اعترافات اجاويد حول هبوط طائرة ركاب مملوكة لرجل اعمال تركي في مطار عنتيبة بأوغندا, ما ذكرته مصادر اوغندية حول قيام محمد دوليجروجلو المسؤول التركي البارز في شركة جوزين للطيران بتوفير خدمات للطائرة التي اقلعت الى نيروبي يوم 15 فبراير لنقل اوجلان الى تركيا. ــ الوكالات