في خطوة توسعية عدوانية جديدة ضمت قوات الاحتلال الاسرائيلي وعملاءها امس قرية ارنون اللبنانية الى دائرة احتلالها في الجنوب ضاربة بعرض الحائط النداءات الدولية ومزاعمها بالانسحاب الامر الذي دفع الحكومة اللبنانية لرفع شكوى رسمية ضد إسرائيل الى لجنة المراقبة الدولية ودعوتها للاجتماع في اقرب وقت ممكن للنظر في الاعتداء الجديد على لبنان وكذلك طلبت من الامين العام للامم المتحدة فك الحصار الاسرائيلي عن بلدة ارنون. وقد عزلت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس بلدة أرنون الجنوبية عن محيطها في المنطقة المحررة في النبطية وضمتها إلى (الشريط الحدودي المحتل) . وتولت قوة اسرائيلية ابلاغ ذلك إلى من تبقى من الأهالي في البلدة, طالبة منهم انه اعتبارا من الأمس أصبح الخروج من أرنون أو الدخول إليها يتم عبر معبر كفر تبنيت فقط. وكانت قوة اسرائيلية ترافقها أخرى تابعة للمليشيات المتعاملة قد تقدمت إلى البلدة منتصف ليل أمس الأول وهي مدعمة بجرافتين و 65 عنصرا وجنديا عملوا على رفع السواتر الترابية على المنافذ والممرات الزراعية المؤدية إلى البلدة, وأقاموا شريطا شائكا من الأسلاك بطول كيلو مترين في أول بلدة أرنون حتى منزل أحمد الحاج عند مدخل بلدة يحمر, ووضعوا عليه لوحات صفراء كتبت عليها عبارات بالعربية والعبرية, ومنها: (آحترس الغام) .. (آخر الحدود) . كما أقدمت القوة على جرف مساحات واسعة من بساتين الزيتون في البلدة التي لم تعد تضم سوى 75 شخصا من أهاليها, فيما تمكن الآخرون من النزوح منها باتجاه المناطق المحررة المجاورة, حيث تدافع الأهالي إلى استضافتهم وتأمين المستلزمات الضرورية لهم, ريثما تعالج السلطات اللبنانية المعنية أمورهم الحياتية المستجدة. وناشد الأهالي لبنان والدول العربية والعالم بفك الحصار الاسرائيلي عن أرنون, خاصة وان من الذين بقوا فيها مرضى ملزمون بتناول الأدوية والعلاج باستمرار. على الصعيد الرسمي تقدم لبنان بشكوى رسمية ضد اسرائيل لضمها بلدة أرنون إلى الشريط إلى لجنة تفاهم ابريل, طالبا انعقادها في أسرع وقت لمعالجة العدوان الجديد. كما بعثت وزارة الخارجية برسالة بما حصل إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان على ان يوزعها كوثيقة رسمية على أعضاء مجلس الأمن الدولي. وقال رئيس الحكومة ووزير الخارجية الدكتور سليم الحص ان اسرائيل بعدوانها الجديد تتحدى العالم وتستهين بالقرارات والمؤسسات الدولية وهي تقدم بضمها أرنون دليلا جديدا على عدوانها, ورفضها الانسحاب من لبنان وفق القرار 425. بيروت ــ وليد زهر الدين