عندما يتجاوز المحامي أهداف وواجبات مهنته التي تحتم عليه تقديم النصح والمشورة لموكليه, ويغزو الطمع قلبه ليحتال على القانون بطرق ملتوية فإن القانون الذي درسه وتعلمه هو نفسه الذي يستطيع تلقينه درسا لا ينساه طول عمره , وهذا ما أكدته المحكمة الاتحادية العليا بأبوظبي ممثلة بمحكمة النقض عندما قررت وقف المحامي (ع.أ) عن العمل لمدة عام بعد ان تجاهل واجبات المحاماة وقام برفع دعوى قضائية لأحد البنوك برغم علمه بعدم جدوى تلك الدعوى ودون ان يتأكد من استيفائها لكافة الشروط القانونية. وكانت النيابة العامة قد أقامت ضد المحامي دعوى تأديبية لأنه عقد اتفاقا مع أحد البنوك على ان يتقاضى أتعابه نظير نسبة مئوية من قيمة الدعاوى مما يجعل له مصلحة فيها, كما انه لم يلتزم كونه محاميا بمبادىء الشرف والأمانة, حيث قام باستلام مبالغ مالية مستحقة لموكله من خزينة المحكمة ولم يقم بتوريدها للبنك وأودعها في حسابه الخاص, كما أقام دعاوى على المدينين للبنك بخطابات ضمان لم يحن موعدها برغم علمه من عدم جدوى تلك الدعاوى وذلك ليحصل على أتعاب من البنك الشاكي بغير وجه حق. وطالبت النيابة مساءلته تأديبيا على ما أسند إليه, كما ان مدير الدائرة الفنية بوزارة العدل قال إن لجنة قبول المحامين قررت شطب اسم المحامي من سجل المحامين. أبوظبي ــ عادل عرفة