اكتشف علماء الكيمياء في جامعة بريستول ان الاوراق النقدية المالية التي يتداولها تجار المخدرات تحمل آثار المواد الممنوعة الامر الذي يمكن ان يساعد قوات الشرطة على القبض على هؤلاء المجرمين . وكان الباحثون الامريكيون قد عثروا قبل ذلك على آثار الكوكايين على الاوراق النقدية التي ضبطت مع بعض تجار المخدرات, والآن اثبت جيم كارتر وزملاؤه من قسم الكيمياء في جامعة برويستول البريطانية ان تجار وموزعي المخدرات يخلفون كميات صغيرة من الهيرويين وانواع المخدرات الاخرى على الاوراق المالية التي يتداولون بها, وقد نشرت نتائج ابحاثهم في العدد الحالي من مجلة (انا ليست) . وعندما يواجه الاشخاص المشبوهون بدليل ادانتهم الذي يتمثل بوجود آثار للعقاقير الممنوعة على الاوراق المالية التي ضبطت بحوزتهم, فانهم كثيرا مايزعمون انه لابد ان تكون هذه الآثار علقت على الاوراق المالية من مصدر آخر. ولكن هذا الاسلوب في الدفاع لن يكون مجديا في الفترة المقبلة. فقد قام كارتر وزملاؤه باجراء مقارنة بين كمية مخلفات المخدرات الموجودة على الاوراق النقدية التي ضبطها ضباط الجمارك بحوزة الاشخاص المشبوهين, وكمية هذه المواد الموجودة على الاوراق المالية المتداولة بين عامة الناس. وهكذا استطاعوا ان يثبتوا ان الاوراق النقدية التي يتداولها المشبوهون بالاتجار بالمخدرات تكون ملوثة بآثار الهيرويين بنسبة تزيد بعدة اضعاف على تلك التي تحملها الاوراق المتداولة بين عامة الناس .. ويقول كارتر ان احتمال حدوث هذا بمحض الصدفة يشبه احتمال ان يفوز المرء بالجائزة الكبرى بسحب اليانصيب. وقام الباحثون بمقارنة حوالي مئة رزمة من الاوراق النقدية المضبوطة بحوزة المشبوهين مع مئة رزمة اخذت من احد البنوك الرسمية في انجلترا, وبعد اجراء عملية التحليل الطيفي, تبين ان رزمة واحدة فقط من الاموال البنكية كانت تحمل آثار الهيرويين بينما يقابلها 24% من الاوراق النقدية المضبوطة بحوزة تجار المخدرات .. وبالاضافة الى ارتفاع نسب التلوث, فان المبالغ نفسها كانت ضخمة ايضا. وتشير الابحاث الاخيرة التي قام بها كارتر وزملاؤه الى امكانية التعرف على تجار المخدرات بأساليب تعتمد النهج ذاته. ويقول كارتر ان اكتشاف كميات من الكوكايين تصل الى بضعة ميكروجرامات على ورقة نقدية تعتبر دليلا قويا ضد الشخص المشبوه الذي ضبطت بحوزته. لندن - البيان