أظهرت نتائج استطلاع جديد للرأي اجراه مركز البحوث والدراسات الفلسطينية في نابلس وصدر قبل ايام ان 73% من الفلسطينيين يؤيدون عملية السلام و41% يؤيدون العمليات المسلحة ضد اسرائيل و52% يؤيدون اعلان الدولة الفلسطينية بشكل احادي, في حين ارتفعت نسب المتفائلين تجاه اوضاعهم خلال السنوات الثلاث المقبلة الى 56% بزيادة 5% عن اغسطس الماضي, وخاصة في اوساط الاقل تعليما ودخلا, بينما انخفضت نسبة المتفائلين بين الاكثر تعليما ودخلا والتجار والمتخصصين. تظهر نتائج الاستطلاع ارتفاعا في تأييد عملية السلام مقارنة بالاستطلاع السابق قبل شهر حيث تبلغ اليوم 73% وكان التأييد قد هبط بعد تجميد اسرائيل لاتفاق واي ريفر الى 66% وتأكيدا لهذا التطور حدث انخفاض كبير في نسبة تأييد العمليات المسلحة ضد اهداف اسرائيلية من 53% الى 41% خلال نفس الفترة ويلاحظ ان نسبة المعارضة للعمليات المسلحة اكثر ارتفاعا في قطاع غزة (57%) منها في الضفة الغربية (50%) كذلك تزداد المعارضة للعمليات بين الاقل تعليما والعمال والتجار والمهنيين والمختصين والعاطلين عن العمل ومؤيدي حركة فتح. كما يلاحظ في هذا السياق انخفاض التأييد لاعلان احادي الجانب عن قيام دولة فلسطينية في 4/5/1999 حيث تصل اليوم الى 52% مقارنة بــ 57% قبل شهر ومن الملاحظ ان التأييد للاعلان يزداد في قطاع غزة 55% مقارنة بالضفة الغربية 50% وبين الاصغر سنا والطلاب. وربما يعود السبب في هذا التحول في الرأي العام الى التطورات الحزبية والانتخابية الاسرائيلية وتبلور حزب الوسط وظهور شرخ في جبهة اليمين ما يعزز التوجه لدى الشارع في انتظار نتائج الانتخابات بدون عنف قد يستغله اليمين لصالحه. كما ان التصريحات الفلسطينية المتناقضة حول اعلان الدولة ربما قد تكون مسؤولة عن الهبوط في تأييد هذا الاعلان خلال الشهر الماضي. تظهر النتائج ان دول الاتحاد الاوروبي هي الاكثر اسهاما من بين الدول المانحة في مساعدة الاقتصاد الفلسطيني في نظر 25% من الشارع الفلسطيني لكن 16% يعتقدون ان اليابان هي الاكثر اسهاما فيما تعتقد نسبة 14% ان الولايات المتحدة هي الاكثر اسهاما وتعتقد نسبة 8% ان الدول العربية هي الاكثر اسهاما ويلاحظ ان نسبة اكبر من سكان قطاع غزة يميلون لاعتبار دول الاتحاد الاوروبي الاكثر اسهاما في مساعدة الاقتصاد الفلسطيني فيما تتفق نسبتان متساويتان من السكان في الضفة والقطاع (14%) على اهمية الدور الامريكي ومن داخل الاتحاد الاوروبي برزت فرنسا بشكل خاص وبالذات في قطاع غزة وكذلك المانيا ويبرز دور الاتحاد الاوروبي بشكل خاص بين اللاجئين وسكان المخيمات وبين الاكثر تعليما. تعتقد غالبية المستطلع اراؤهم ان مساعدات الدول المانحة في مجالات التعليم والصحة والمياه هي الاكثر اهمية للفلسطينيين حيث اعتبرتها كذلك نسبة وصلت الى 30% في الضفة والقطاع. وقد جاءت مجالات برامج المرأة والاسكان والامن والشرطة والطرق وبناء المؤسسات والديمقراطية والزراعة والصرف الصحي في مرتبة منخفضة من حيث الاهمية. وقد برز اهتمام خاص في قطاع غزة في مجالات الصحة 33% ثم التعليم 23% وبدرجة اقل المياه 10% والصرف الصحي 9% ثم الديمقراطية وحقوق الانسان 8% اما الاولويات في الضفة الغربية فقد كانت متشابهة مع قطاع غزة لكن التعليم جاء في المرتبة الاولى 29% ثم الصحة 21% والمياه 21% والديمقراطية 6% واخيرا الصرف الصحي 3%. وبلغت نسبة التقييم الايجابي لتأثير مساعدات الدول المانحة على الاوضاع الفلسطينية 46% فيما لم تتجاوز نسبة التقييم السلبي 15% واعتبر الثلث التأثير وسطا بين الايجاب والسلب, وقد ارتفع التقييم الايجابي في منطقة جباليا 58% وانخفض في منطقتي القدس 39% وبيت لحم 37% وانخفض كذلك بين سكان المخيمات وبين الاميين وارتفع التقييم الايجابي قليلا بين مؤيدي حركة فتح 52% مقابل مؤيدي الشعبية 43% وحماس 45%. جاءت النتائج في هذا السياق متوقعة في معظمها وبرزت منها خصوصية بعض المناطق كاهتمام قطاع غزة بالصحة اكثر من اهتمامه بالتعليم مثلا كذلك برز اهتمام خان يونس بمجال الصرف الصحي الذي جاء في نفس الاهمية كالتعليم, كذلك اظهرت مناطق دير البلح ورفح اهتماما عاليا بمجال الصرف الصحي لكن الذي لم يكن متوقعا هو قلة اهتمام سكان قطاع غزة بمجال المياه رغم المشكلات الكبيرة في هذا المجال وقلة اهتمام سكان الضفة الغربية بقضايا الزراعة رغم اهمية الزراعة في حياتهم وكذلك لم يظهر اهتمام احد بمجال الطرق رغم ادراك المهتمين بالموضوع لاهميته البالغة. ولعل ابرز ما اظهرته النتائج عدم اهتمام الشارع الفلسطيني بقضايا اجتماعية كبرامج المرأة او قضايا الامن والشرطة ووجود اهتمام ضئيل بقضايا الديمقراطية وحقوق الانسان ولعل هذه النتائج تظهر ترتيب الشارع الفلسطيني لاولوياته الراهنة من حيث التركيز على الشؤون التي تمس معيشته اليومية وتأجيله للقضايا التي تهم الحالة الاجتماعية او السياسية لكنها قد تعني ايضا عدم اطمئنان الشارع الفلسطيني لتدخل الدول المانحة الغربية في قضايا اجتماعية وسياسية داخلية. تظهر النتائج حصول تراجع طفيف في تقديرات الشارع الفلسطيني لاوضاعه الاقتصادية مقارنة بتقديره لها قبل حوالي نصف سنة. فبينما بقيت على حالها نسبة المعتقدين ان اوضاعهم خلال السنوات الثلاث الماضية. كانت افضل مما عليه اليوم فإن نسبة المعتقدين انها كانت اسوأ تصل الى 23% مقارنة بــ 31% في اغسطس 1998 او بعبارة اخرى انخفضت نسبة المعتقدين ان اوضاعهم اليوم افضل مما كانت عليه في الماضي القريب وبلغت نسبة المعتقدين ان اوضاعهم كانت افضل 39% فيما قال 38% بأن اوضاعهم لم تتغير. وفي المقابل فإن التوقعات نحو المستقبل تبدو اليوم اكثر تفاؤلا مما كانت عليه قبل ستة اشهر حيث اعربت نسبة 56% من تفاؤلها تجاه وضعها الاقتصادي خلال السنوات الثلاث المقبلة فيما كانت نسبة 51% قد اعربت عن التفاؤل في اغسطس 1998 وترتفع نسبة التفاؤل بشكل خاص في رام الله 63% فيما تنخفض في القدس 50% والخليل 47% كما هو متوقع كما ترتفع نسبة التفاؤل بين الاقل تعليما وبين ربات البيوت والمزارعين والاقل دخلا وتنخفض بين الاكثر تعليما والتجار والمتخصصين وذوي الدخل المرتفع. اما بالنسبة لتقييم الاوضاع السياسية فقد طرأ ارتفاع ضئيل على نسبة التقييم الايجابي للديمقراطية في فلسطين, حيث ارتفعت من 31% قبل شهر الى 36% وبشكل يتناقض مع هذا التقييم ارتفعت نسبة القائلين بأن الناس لا يستطيعون انتقاد السلطة بدون خوف من 53% قبل شهر الى 58% الآن. وفي السياق نفسه طرأ انخفاض ملموس على نسبة القائلين بوجود الفساد في اجهزة السلطة, حيث هبطت من 68% قبل شهر الى 54% في هذا الاستطلاع وقد انتقل اغلب الذين غيروا رأيهم الى قائمة اولئك الذين لا يعرفون او لا يريدون ذكر رأيهم. ورغم هذا التغيير, فإن نسبة عالية جدا وصلت الى 79% من المعتقدين بوجود فساد تعتقد بأنه منتشر في الوزارات والمكاتب الحكومية, كما ان حوالي 70% منهم يعتقدون ان الفساد منتشر في اجهزة الامن والشرطة, فيما بلغت نسبة المعتقدين بوجوده في المجلس التشريعي 47% وفي مكتب الرئاسة 37%. كما طرأ ارتفاع ضئيل على نسبة المعتقدين بأنه لا يمكن الحصول على وظيفة او عمل هذه الايام بدون واسطة من 56% قبل ستة اشهر الى 59% في هذا الاستطلاع. في ظل هذه الاوضاع السياسية والاقتصادية الفلسطينية تبدي نسبة 21% الرغبة في الهجرة الدائمة الى الخارج وهذا يظهر انخفاضا في نسبة رغبة الهجرة التي كانت قد وصلت الى 26% قبل ستة اشهر. واخيرا تظهر النتائج تراجعا محدودا في نسبة التقييم الايجابي لاداء المجالس المحلية من 52% في ابريل 1997 الى 48% اليوم ويرتفع التقييم الايجابي بشكل خاص لمجالس منطقة نابلس 64% ورام الله 56% فيما ينخفض لمجالس منطقة القدس 33% وطولكرم 42% ودير البلح 43% ورفح 45% وقد ايدت نسبة لا تتجاوز 42% اجراء انتخابات محلية فورا فيما ايدت نسبة 47% تأجيلها الى ما بعد اعادة انتشار القوات الاسرائيلية من مناطق جديدة في الضفة الغربية. ويشكل هذا تراجعا في تأييد اجراء الانتخابات فورا مقارنة بالوضع في يونيو 1998 عندما ايد اجراءها فورا 48% وايد التأجيل 45%. يزداد التأييد لاجراء الانتخابات فورا في منطقة بيت لحم 56% وينخفض في منطقة نابلس 35% ومدينة غزة 39% كما ينخفض التأييد لاجراء الانتخابات فورا بين الاميين 31% ويرتفع بين حملة شهادة البكالوريوس 56% وتنقسم مواقف المعارضة بين تأييد مرتفع قليلا بين مؤيدي الجبهة الشعبية 53% ومنخفض قليلا بين مؤيدي حماس 39% فيما يأتي مؤيدو فتح في الوسط 43%. بقيت شعبية ياسر عرفات على حالها 47% فيما بلغت شعبية احمد ياسين 10% وحيدر عبدالشافي 9% وذلك في حالة ترشحهم لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية وقد بلغت نسبة شعبية ياسر عرفات 51% في قطاع غزة فيما بلغت 45% في الضفة. اما في التنافس على منصب نائب الرئيس فقد حصل حيدر عبدالشافي على اعلى النسب بين مرشحين ثمانية, حيث حصل على 15% تبعه صائب عريقات 8% وحنان عشراوي وفيصل الحسيني 7% لكل منهما ثم احمد قريع وفاروق القدومي 6% لكل منهما ثم محمود عباس 4% ونبيل شعث 3%. ارتفعت شعبية اربعة من المرشحين في قطاع غزة حيث بلغت شعبية حيدر عبدالشافي 21% مقابل 11% في الضفة وبلغت شعبية صائب عريقات 10% مقابل 7% في الضفة وبلغت شعبية محمود عباس 8% مقابل 3% في الضفة وبلغت شعبية نبيل شعث 5% مقابل 1% في الضفة. اما المرشحون الاربعة الباقون فحصلوا على اصوات اعلى في الضفة حيث حصل فيصل الحسيني على 8% مقابل 4% في قطاع غزة وحصلت حنان عشراوي على 7% مقابل 6% في غزة وحصل احمد قريع على 7% مقابل 4% في غزة وحصل فاروق القدومي على 6% مقابل 4% في غزة. وفي تنافس على منصب نائب الرئيس بين ثلاثة مرشحين فقد حصل حيدر عبدالشافي على اعلى الاصوات 40% تبعه صائب عريقات 26% ثم فيصل الحسني 22% وقد ارتفعت شعبية عبدالشافي في غزة 46% مقابل الضفة 35% فيما ارتفعت شعبية الحسيني في الضفة 27% مقابل غزة 15% وحصل صائب عريقات على النسبة نفسها في المنطقتين 36% وتشير هذه النتائج الى ارتفاع ضئيل في شعبية عبدالشافي وعريقات وانخفاض ضئيل في شعبية الحسيني مقارنة بالوضع قبل شهر. وحصل هبوط ضئيل في شعبية حركة فتح اذ وصلت الى 37% مقارنة بــ 40% قبل شهر فيما بلغت نسبة حماس 12% والشعبية 3% وقد بلغت نسبة الاسلاميين عموما 19% فيما بقيت نسبة غير المنتمين على حالها تقريبا 38%. وتشير النتائج الى ارتفاع في نسبة من لديهم انترنت في العمل من 2% في يونيو 1998 الى 6% في هذا الاستطلاع. كما ارتفعت نسبة من لديهم صحون لاقطة للاقمار الصناعية في المنازل في الفترة نفسها من 27% الى 30% في المقابل حصل انخفاض على نسبة من لديهم انترنت في المنازل حيث هبطت من 7% الى 5% وهبطت من لديهم كمبيوترات في المنازل بشكل طفيف من 12% الى 11%. اظهرت النتائج ايضا وجود اجهزة تليفونات في 42% من المنازل وامتلاك 21% لاجهزة تليفونات نقالة وتزداد نسبة وجود هذه الخدمات او المعدات بشكل عام لدى سكان الضفة الغربية عنها في قطاع غزة. فمثلا بينما تبلغ نسبة امتلاك اجهزة تليفونات نقالة في الضفة الغربية 29% فإنها لاتزيد في قطاع غزة عن 9% وتصل نسبة وجود التليفونات العادية في المنازل 44% في الضفة و38% في غزة, لكن نسبة وجود الانترنت في المنازل في غزة اعلى منها قليلا في الضفة 6% مقابل 5% وكذلك الحال بالنسبة للصحون اللاقطة حيث تبلغ النسبة في غزة 31% مقابل 29% في الضفة. حيدر عبدالشافي