أصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية الذى يشمل جميع العاملين المواطنين فى الحكومة الاتحادية والمؤسسات والهيئات والشركات العامة ومؤسسات القطاع الخاص . كما أصدر سموه قانون انشاء الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية التى تتمتع بالشخصية الاعتبارية ويديرها مجلس ادارة برئاسة وزير المالية والصناعة ويبلغ رأسمالها 500 مليون درهم. وصرح معالى الشيخ ماجد بن سعيد النعيمى وزير الدولة لشؤون المجلس الاعلى ان صدور هذين القانونين يجسد الحرص الكبير الذى يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات على توفير الاستقرار الاجتماعى للمواطنين وتأمين مستقبل الاجيال المتعاقبة فى الحياة الكريمة . وقال ان صدور القانونين يلغى جميع القوانين السابقة فى هذا الخصوص حيث يوفر القانونان مظلة شاملة من الامان والضمان الاجتماعى لجميع المواطنين فى الدولة. وعلمت (البيان) انه سيكون للهيئة مقران في ابوظبي ودبي اضافة لافتتاح مكاتب فرعية في باقي مناطق الدولة. ومن جهته: اكد محمد عيسى السويدي وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ان قانون التأمينات والمعاشات الذي وافق عليه صاحب السمو رئيس الدولة يوفر مظلة تأمينية شاملة للمواطنين العاملين بالقطاعين العام والخاص, كما سيساهم بشكل رئيسي في تعجيل وتيرة توطين وظائف القطاع الخاص. واوضح ان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ستتعاون مع الهيئة من خلال مقارها الرئيسية في ابوظبي ودبي ومكاتبها الفرعية على مستوى الدولة ومع كافة الجهات المعنية لتطبيق مواد قانون التأمينات والمعاشات. واضاف السويدي: ان تطبيق قانون المعاشات سيؤدي الى تحقيق عدة فوائد وهي تسريع وتعجيل تنفيذ استراتيجيات وخطط توطين القطاع الخاص التي تقوم بها الوزارة, وكذلك ستعمل على تنفيذها الهيئة الوطنية للتوظيف حيث يوفر القانون للمواطنين العاملين بالقطاع الخاص معاشات التقاعد ومظلة عن التأمينات الاجتماعية وبالتالي تنتهي اهم اسباب عزوف المواطنين عن الالتحاق بوظائف القطاع الخاص. واوضح ان القانون سيحقق فائدة اخرى وهي الاستقرار الوظيفي للمواطنين بسوق العمل. كما سيكون تطبيق القانون حافزا ومشجعا لانخراط المواطنين الجامعيين والحاصلين على مؤهلات عليا وخاصة حديثي التخرج بوظائف قطاعات البنوك وشركات النفط والتأمين الخاصة وكذلك الفنادق. وتوقع السويدي ان ترتفع نسب التوطين بكافة قطاعات منشآت القطاع الخاص بعد تطبيق القانون كما توقع ان يكون هناك اقبال بشكل اوسع واشمل للمواطنين للتسجيل بادارات التوظيف والاستخدام بالوزارة لترشيحهم للعمل بوظائف القطاع الخاص. الجدير بالذكر ان وزارة العمل ستقوم خلال المرحلة المقبلة بترشيح ممثلين لها في مجلس ادارة هيئة المعاشات والتأمينات. ومن جهة اخرى, علمت (البيان) ان التعديل المقترح الجاري مناقشته من قبل الجهات المختصة لقانون العمل رقم 8 لسنة 1980 يواكب قانون التأمينات والمعاشات حيث سيكون واجبا على اصحاب منشآت القطاع فتح ملفات للعاملين المواطنين لديهم في هيئة التأمينات والمعاشات. وعلمت (البيان) ان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ستقوم بمناقشة كوادر رواتب المواطنين العاملين بالقطاع الخاص مع مجلس ادارة الهيئة, وذلك بعد بدء عمل الهيئة خلال المرحلة المقبلة من العام الحالي. تجدر الاشارة الى ان قانون المعاشات يتضمن شروط استحقاق معاش الشيخوخة والعجز والوفاة وتحديد الفئات المستفيدة من المعاش في حالة وفاة الموظف صاحب الاشتراك. ووفقا للقانون تحسب الاشتراكات عن المؤمن عليهم على النحو التالي: 5% الاشتراكات الشهرية التي يتحملها المؤمن عليهم وتستقطع من رواتب حساب الاشتراك و 10% الاشتراكات الشهرية التي يؤديها صاحب العمل من رواتب حساب الاشتراك للمؤمن عليهم العاملين لديه. وبالنسبة لصاحب العمل في القطاع الخاص, تتحمل الحكومة نسبة 2.5% من حصته في الاشتركات تسدد للهيئة العامة للمعاشات على شكل دعم لتحفيزه على تعيين المواطنين لديه اما بالنسبة لراتب حساب الاشتراك فسيكون على النحو التالي: العاملون في قطاع الحكومي: راتب المؤمن عليه الاساسي الشهري مضاف اليه العلاوات والبدلات الشهرية التي تمنح له وهي علاوة غلاء المعيشة والعلاوة الاجتماعية للاولاد والعلاوة الاجتماعية للمواطن وبدل السكن. وبالنسبة لاعضاء المجلس الوطني: مكافأة العضوية. اما القطاع الخاص: فيكون الاجر الذي يقرره صاحب العمل للمؤمن عليه بحيث لايقل عن الف درهم ولايزيد على 25 الف درهم شهريا ويجوز لوزير المالية بعد موافقة مجلس ادارة الهيئة تعديل الحد الادنى والحد الاقصى حسبما يسمح به المركز المالي للهيئة. كما تتضمن نصوص القانون الشروط الواجب توافرها لاستحقاق معاش الشيخوخة والعجز والوفاة وهو ما مايسمى بالمعاش التقاعدي ويستحق الموظف المؤمن عليه هذا المعاش بانتهاء خدمته بسبب الوفاة او العجز الكامل او عدم اللياقة الصحية. ويحسب معاش التقاعد شهريا بواقع 60% من متوسط راتب حساب المعاش عن السنوات الخمس الاخيرة من عدد الاشتراكات المحسوبة في التأمين والتي تبلغ 15 سنة .. ويزداد بواقع 2% عن كل سنة تزيد على ذلك بحد اقصى 100% من هذا الراتب. واذا زادت مدة الخدمة الفعلية على 35 سنة يمنح المؤمن عليه مكافأة عن المدة الزائدة بواقع راتب ثلاثة شهور عن كل سنة بفئة راتب حساب المعاش. ويتيح القانون طلب شراء مدة خدمة اعتبارية تضم الى مدة الخدمة الفعلية بشروط محددة. ويستحق المؤمن عليه مكافأة نهاية خدمة بواقع راتب شهر ونصف عن كل سنة من سنوات اشتراكه الخمس الاولى بشرط الا تقل مدة اشتراكه عن سنة .. ثم بواقع راتب شهرين عن كل سنة من السنوات الخمس التالية, ثم راتب ثلاثة اشهر عن كل سنة تزيد على ذلك. وتصرف مكافأة نهاية الخدمة للمؤمن عليه الذي لايستحق عند انتهاء خدمته معاشا تقاعديا.