نجا رئيس اوزبكستان اسلام كريموف من محاولة اغتيال بستة تفجيرات ضخمة هزت وسط العاصمة طشقند واستهدفت مقر الحكومة ومباني حكومية اخرى احدها يضم مقرات البعثات الدبلوماسية اسفرت عن مقتل وجرح العشرات . وقالت وكالة انترفاكس الروسية ان كريموف نجا من الموت المحقق بعد ان غير خططه بالتوجه الى مقر الحكومة لترؤس اجتماعها في اللحظة الاخيرة. وظهر الرئيس الاوزبكي عبر التليفزيون الرسمي ليؤكد محاولة اغتياله من قبل اناس لم يحددهم قائلا: (هدف هؤلاء هو افساد حياتنا واشاعة الفوضى والخوف بين الشعب) . اضاف (وليكن في علمهم ان لدينا القوة والثقة بالطريقة التي اخترناها ولا قوة على الارض تجبرنا على تغييرها) . وكان كريموف اتهم من قبل منظمات حقوقية دولية بانتهاك حقوق الانسان عبر قمع معارضيه وانتهاج سياسة متشددة فيما جادل هو طويلا بأن هذه السياسة حفظت لبلاده الاستقرار من الفوضى التي هزت دولا مجاورة كأفغانستان وطاجيكستان. وكانت محاولة اغتيال كريموف بدأت بانفجار سيارة مفخخة صباح امس قرب مقر الحكومة في جادة شرف رشيدوف بوسط العاصمة طشقند ثم اخترقت سيارة اخرى الطوق الامني حول مكان الانفجار وفتح رجال الامن النيران باتجاهها وقتلوا راكبيها الاثنين قبل انفجارها هي الاخرى. وقالت مصادر ان هجوم السيارة هذه وقع لدى مرور موكب رئاسي لم يكن الرئيس كريموف فيه. بعد ذلك هزت اربعة انفجارات شديدة العاصمة الاوزبكية وفي مناطق متفرقة وفي نفس الوقت تقريبا حيث استهدفت هذه الانفجارات مبني وزارة الداخلية ومبنى البنك المركزي واحدى البنايات التي تضم سفارات ومقرات البعثات الدبلوماسية. وأورد شهود عيان ورجال امن حصيلة أولية لضحايا الانفجارات افادت بمقتل سبعة اشخاص بينهم خمسة مدنيين والمهاجمان الاثنان فيما ذكرت وكالة انترفاكس الروسية ان نحو 30 جريحا نقلوا للمستشفيات. غير ان مسؤولا في وزارة الداخلية الاوزبكية اوضح ان ضخامة الانفجارات تشير الى حصيلة ضحايا كبيرة قدرها بشكل مبدئي بنحو 20 قتيلا. فيما اشار مصدر في الاستخبارات الى اعتقال ثلاثة اشخاص على خلفية التفجيرات لم يفصح عن أي تفاصيل تخصهم. ــ أ. ب