رجحت مصادر مطلعة في عمان أن يعهد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بمنصب هام في القصر لابن عمه الأمير راشد نجل ولي العهد السابق الأمير حسن استمراراً لنهج والده الراحل الملك حسين في اطار سياسة التغيير الهادىء التي ينتهجها , فيما أكد حرصه خلال زيارته منزل رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي على تعزيز الديمقراطية وتفعيل رقابة المجلس على السلطة التنفيذية وسط اعلان مجلس الاعيان ولاءه للعاهل الاردني الجديد. وقالت المصادر ان المنصب الهام في القصر الذي يعتزم الملك عبدالله الثاني تكليف ابن عمه الأمير راشد به لم يحدد بعد لكن دوافعه واضحة وتتركز في تعزيز لحمة العائلة المالكة بعد الحضور الواضح للأمير راشد ووقوفه الى جانب الملك الجديد طيلة الفترة الحرجة السابقة. وأوضحت ان عاهل الاردن الجديد اعتمد سياسة تغيير بطيئة وهادئة للطاقم الذي سيستعين به سواء للذين يشغلون مواقع هامة أو من يليهم. وأضافت المصادر ان الملك عبدالله بالاستعانة بالأمير راشد يعكس مواصلته نهج والده الراحل الذي احاط نفسه بعدد من الامراء في مواقع استشارية هامة اذ كان الأمير رعد بن زيد يشغل موقع كبير الأمناء والأمير محمد بن طلال موقع الممثل الشخصي والامير طلال مستشاراً عسكرياً والامير غازي مستشاراً ثقافياً والأمير علي بن نايف في موقع الأمين الخاص. ويتمتع الأمير راشد بقسط من التعليم والتدريب العسكري اضافة لإتقانه اللغة الانجليزية. في غضون ذلك زار الملك عبدالله الليلة قبل الماضية منزل رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي وبحث معه سبل تفعيل الدور التشريعي والرقابي للمجلس على اداء السلطة التنفيذية. وقالت المصادر ان الملك أكد خلال الزيارة حرصه على تجذير المسيرة الديمقراطية في الاردن وترسيخها عبر التمسك بالأنظمة والقوانين التي تكفل الحريات العامة. وكانت التكهنات اشارت مؤخراً الى احتمال تكليف الملك عبدالله رئيس المجلس عبد الهادي المجالي بتشكيل حكومة جديدة تضم أغلبية نيابية بددها تجديد ثقته بحكومة فايز الطراونة الحالية لدى استقباله للأخير مؤخراً. مجلس الأعيان من جهته عقد أمس جلسة تأبينية للملك الراحل حسين بن طلال أعلن خلالها بيعته ومباركته للملك الاردني الجديد وولي عهده الأمير حمزة. وقال رئيس المجلس زيد الرفاعي فى كلمة افتتح بها الجلسة ان(الراية الهاشمية انتقلت من فارس هاشمي الى يد فارس هاشمي يجري فى عروقه دم الحسين وكل المبادىء التي حملها من اجل الوطن والامة) . واكد باسم اعضاء المجلس (البيعة للملك عبدالله ولولي عهده الامير حمزة) . وتحدث فى الجلسة عدد كبير من الاعيان مطالبين باستثمار الرصيد الذي تركه عاهل الاردن الراحل الملك حسين من اجل الاستمرار فى الاردن كبلد له دوره الاقليمي والدولي. وعبر الاعضاء عن عميق حزنهم وفجيعتهم برحيل الملك الذي نذر نفسه لخدمة الوطن وقضايا امته العادلة. عمان ــ ماهر أبو طير وخليل خرمة