وصل وزير الخارجية المصرى عمرو موسى الى مطار طرابلس على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية المصرية . وصرح عمرو موسى لدى وصوله بأنه يحمل رسالة من الرئيس حسني مبارك الى الزعيم الليبي معمر القذافى ولم يكن من الواضح على الفور ما اذا كان موسى قد حصل على تصريح من الامم المتحدة بشأن طائرته. وقال أنه سيجرى مباحثات مع نظيره الليبي عمر المنتصر (أمين اللجنة الشعبية للاتصال الخارجى والتعاون الدولى) حول العديد من القضايا التى تهم البلدين سواء فى العالم العربى أو افريقيا وعلى رأسها قضية لوكيربى. وأضاف: أنه كان حتى الأمس على اتصال هاتفى للترتيب لتلك الزيارة مع المنتصر الذي كان فى استقباله بالمطار. من جانب آخر قال وزير الخارجية البريطانى روبين كوك ان مكتب الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان يجرى حاليا اتصالات مع الحكومة الليبية بشأن تسليم المتهمين الليبيين فى قضية لوكيربى مشيرا الى أن الموافقة الليبية على تسليم عبدالباسط المقراحى والامين خليفة فحيمة الى محكمة اسكوتلندية تعقد فى هولندا تحتاج الى تأكيدات رسمية وخطية من جانب طرابلس. واكد كوك فى تصريحات لاذاعة (بى بى سى) من اسكوتلندا أن بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية تريدان الحصول على موافقة واضحة المعالم من الرئيس الليبى معمر القذافى وأن مهمة عنان تنحصر الان فى هذه المسألة . وأشار الوزير البريطانى الى أن الرئيس الليبى رفض فى السابق تسليم الليبيين الى العدالة وان الامر يحتاج الان الى تأكيدات بتخلى القذافى عن هذا الموقف. وفى هذا الاطار أكدت الخارجية البريطانية ان موافقة ليبيا المبدئية على سجن المتهمين فى اسكوتلندا اذا ما أدينا من قبل المحكمة الاسكوتلندية لا تعنى انها وافقت بصورة واضحة على هذا الامر. من جهة اخرى اعربت ايطاليا امس عن تفاولها بانهاء قضية لوكيربي بعدما قدمت ضمانات دولية لمحاكمة المتهمين بتفجيرها . وقال وزير الخارجية الايطالي لامبيرتو ديني في بيان وزع في روما ان (التطورات الاخيرة في القضية تؤدي الى التفاؤل) . وكانت ليبيا قد وافقت على خطة بريطانية امريكية لمحاكمة المتهمين فى هولندا باشراف قضاة اسكتلنديين لكن خلافات برزت بشكل خاص على ما يبدو حول مكان قضاء الرجلين لعقوبتهما فى حالة ادانتهما الا ان تدخل السعودية وجنوب افريقيا وتقديم ضمانات جدد الامال في قرب انهاء القضية . واوضح ديني ان (اسس الخطة التي تم التوصل اليها تعد مقبولة) مشيرا الى ان الضمانات التي قدمت للمتهمين الليبيين تكفل ازالة آخر العقبات امام التوصل الى حل حول قضية لوكيربي. (وكالات)