اكد الجنرال انتوني زيني قائد القوات المركزية الامريكية لمنطقة الشرق الاوسط وجنوب آسيا, ان الولايات المتحدة ليس لديها خطة عسكرية لمساعدة جماعات المعارضة العراقية في اسقاط نظام الرئيس صدام حسين, واضاف انه شخصيا يؤمن بأن تغيير النظام العراقي لابد ان يأتي من الداخل . وقال زيني خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده امس بالقاهرة ان صدام حسين يقدم على مواقف انفعالية شديدة الخطورة وانه يضحي بكوادره الرئيسية في سلاح الطيران العراقي خلال مغامرات اختراق مناطق الحظر الجوي المفروضة على شمال وجنوب العراق. ونفى زيني ان يكون قد اعرب عن رفضه او اعتراضه على بعض سياسات الولايات المتحدة تجاه العراق مشيرا الى ان البعض اساء تفسير شهادته امام الكونجرس الامريكي وان ما قاله هو انه ينبغي الحذر تجاه خطواتنا نحو العراق على أساس ضمان عدم زيادة معاناة الشعب العراقي وان تعمل واشنطن على ضمان تغيير في العراق يضمن تمثيل جميع الطوائف العراقية. وردا على سؤال لــ (البيان) حول الحالة الراهنة للقوات العراقية, وهل مازالت بغداد تمثل تهديدا لجيرانها في الخليج بعد سلسلة الضربات الامريكية المكثفة, اكد زيني انه طبقا لما تؤكده لجنة الامم المتحدة للتفتيش في العراق (اليونسكوم) فإن العراق مازال يمتلك امكانيات متعددة يمكن ان يقوم من خلالها بمغامرة جديدة, وقال زينيي ان الولايات المتحدة ليس لديها قوات دائمة في الخليج. وأغلب قواتها المركزية منتشرة في أماكن متعددة في المنطقة وتتحرك بمرونة كبيرة من منطقة الى أخرى, وهذه القوات أثبتت فاعليتها في مواجهة التهديدات العراقية, ولذلك فإن أي تهديد محتمل تستطيع القوات الأمريكية مواجهته في غضون أيام قليلة, ونفى زيني وجود أي اتفاق حول اقامة قاعدة امريكية في جزيرة سوقطره اليمنية. وأشار زيني الى أن القوات الحالية الموجودة في الخليج ليست كبيرة الحجم ومهمتها الوحيدة هي مراقبة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بالعراق. ورداً على سؤال حول ما تمثله ايران من تهديد للمصالح الأمريكية في المنطقة, وجهود تطبيع العلاقات بين البلدين للمحافظة على استقرار الشرق الأوسط, أكد زيني ان ايران تشكل تهديدا كبيرا من وجهة النظر الأمريكية خاصة بعد اهتمامها بتطوير أسلحة الدمار الشامل وبرامج الصواريخ بعيدة المدى بمساعدة بعض الأطراف الخارجية, وأضاف أن الولايات المتحدة كانت تأمل في حدوث تغيرات ايجابية في أعقاب انتخاب الرئيس خاتمي لكن هذا التغير لم يحدث حتى الان, ومازال الخطر الايراني يتصاعد, ومازالت طهران تعمل في تطوير أسلحتها والاستمرار في برامج أسلحة الدمار الشامل وتعزيز شبكة الصواريخ ودعم الجماعات الارهابية في بعض دول العالم, بالاضافة الى الوضع الهجومي الدائم الذى تحتفظ به البحرية الايرانية في الخليج العربي. ونفى زيني قيام وزارة الدفاع الأمريكية بتجريب بعض الأسلحة الجديدة في منطقة الشرق الأوسط, وفي العراق على وجه الخصوص مشيرا الى أن البنتاجون نجح في تطوير أنواع معينة من تكنولوجيا التسلح أدت الى تخفيض عدد القوات في منطقة الشرق الأوسط, وقد عملت هذه التكنولوجيا بكفاءة عالية وأدت الى نتائج مثمرة. وأكد زيني أنه لا يمكن حساب تكلفة نفقات القوات الأمريكية في الخليج بصورة محددة خاصة أنها ليست قوات دائمة مشيرا الى أن دول الخليج تتحمل جزءا من نفقات هذه القوات خاصة في حالة العمليات المحددة المتفق عليها لكن دول الخليج لا تتحمل كافة النفقات في العمليات الأخرى التي تقوم بها القوات المركزية في المنطقة. القاهرة ــ مكتب البيان