أكدت مصادر مطلعة في عمان ان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني طلب من رئيس الوزراء فايز الطراونة الذي أبدى استعداد حكومته للاستقالة الاستمرار في أداء مهماته وهو ما أثار تكهنات بتعديل وزاري , وهو ما استبعدته المصادر ورأت ان التغيير الوزاري قادم لا محالة مرجحة اسناد رئاسة الحكومة لزيد الرفاعي الذي يحظى بقبول عربي وأمريكي على حد السواء فيما كشفت عن ان موعد تنصيب الملك عبد الله رسميا هو الخامس والعشرون من مايو المقبل الذي يصادف ذكرى استقلال المملكة. ورأت المصادر ان موعد الخامس والعشرين من مايو هو الأنسب لتنصيب عبد الله لجهة انتهاء فترة حداد الديوان الملكي البالغة ثلاثة أشهر على الملك الراحل حسين بن طلال ومصادفته ذكرى الاستقلال. وجددت التأكيد على نية الملك عبد الله تتويج زوجته رانيا الياسين كملكة وابقاء لقب (الملكة الأم) لنور الحلبي زوجة العاهل الأردني الراحل. وعزت المصادر التكهنات التي ثارت حول نية الملك عبد الله اجراء تعديل وزاري على حكومة فايز الطراونة لا تغييرها بعد أن أبدى الأخير للملك استعداد حكومته للاستقالة لكن عبد الله أبلغه بالاستمرار. وأوضحت المصادر ان هذا الأمر لا يعني عدول الملك عن اجراء التغيير الوزاري المرتقب في اطار خطة المراجعة الشاملة والجذرية وتسلحه برجالات ذوي خبرة سياسية كبيرة وكانوا مقربين من الملك الراحل. وأكدت المصادر المطلعة ان زيد الرفاعي هو الشخصية التي سيختارها الملك لرئاسة الحكومة المقبلة لقربه من العاهل الراحل حيث كان يوصف بـ (كاتم أسرار الملك حسين) وصديقه الشخصي والحميم, اضافة لاحتفاظه بعلاقات جيدة مع سوريا والعراق ودول الخليج العربية والسلطة الفلسطينية. كذلك يحتفظ الرفاعي بعلاقة قوية مع وزير الخارجية الأمريكي السابق هنري كيسنجر الذي كان استاذه في الجامعة واعترف لاحقا بأن الرفاعي تفوق عليه. ويشغل الرفاعي منصب رئيس مجلس الأعيان حالياً وترأس أربع حكومات سابقة. وتقول المصادر ان سبب نفي الرفاعي لقرب ترؤسه الحكومة المقبلة هو تجنب ضجة خصومه السياسيين ومحاولة حرق الفرصة المتاحة أمامه لتقلد هذا المنصب. واستبعدت المصادر تكليف مضر بدران رئاسة الحكومة المقبلة لقربه من العراق فقط كما استبعدت عبد الكريم الكباريتي لقربه من الكويت فقط. عمان ــ ماهر أبوطير