اعلنت شركة (روتاري روكت) التي يقع مقرها في مدينة ريدور بولاية كاليفورنيا انها ستنتهي مع حلول شهر مارس المقبل من تصميم النموذج الاولي للمركبة الفضائية (روتون) وهي المركبة الاولى من نوعها التي ستستخدم محركاً صاروخياً دواراً يمكنها من الهبوط تماماً مثل طائرة الهليوكبتر وذلك بفضل النظام الفريد الذي يعتمد على اربع شفرات مروحية يبلغ طول كل منها سبعة امتار تعمل على تخفيف سرعة المركبة عند الهبوط. واذا ما توجت الاختبارات التي ستجرى على هذا النموذج بالنجاح سيصبح من الممكن اطلاق اول مركبة الى المدار مع بداية السنة الجديدة, ويؤكد جاري هودسون, من الشركة المصنعة, ان من شأن هذا الاختراع ان يخفض تكلفة ارسال الاقمار الصناعية الى المدار بنسب كبيرة جداً. ويكمن سر هذه المركبة في تصميمها الغريب, حيث تم بناء هيكلها المخروطي من مادة الفرانيت خفيفة الوزن عوضاً عن الالمنيوم واستطاع هودسون ان يستغني عن المضخات التوربينية الثقيلة التي تضخ الوقود الى المحركات الصاروخية التقليدية عندما جعل المحرك بأكمله يدور. فقد تم وضع 96 حجرة احتراق على اطراف قرص قطره 7 امتار يدور بسرعة 720 دورة بالدقيقة, مرسلاً الوقود والاكسجين من الخزانات الموجودة في جسم المركبة الى حجر الاحتراق, وللتمكن من اعادة استخدام مركبة الروتون لاكثر من مرة, تم تصميمها بحيث تستطيع ان تهبط بهدوء على الارض وذلك بمساعدة الشفرات المروحية. وستجري المركبة خلال السنة المقبلة حوالي عشر طلعات اختبارية مأهولة لاختبار نظام الهبوط المروحي. وحتى بدون المحرك الدوار الذي يحملها الى المدار, ستتمكن المركبة من الاقلاع بقوتها الذاتية, وذلك بفضل الدافعات الصاروخية الصغيرة المثبتة على شفراتها المروحية. وفي المهمات الحقيقية تستخدم هذه الدافعات قبل وصول المركبة الى الأرض بفترة وجيزة, حيث تساعد قوة الدفع الاضافية على هبوطها دون ان تتعرض لأية اضرار. كاليفورنيا ــ البيان