يعتزم العاهل الأردني عبدالله الثاني القيام بأول زيارة خارجية له الى السعودية لتأدية العمرة عن روح والده الراحل الملك حسين في وقت تسعى مصر ودول عربية أخرى لقطع الطريق أمام المحاولات الاسرائيلية للحيلولة دون تمتين علاقات الاردن بمحيطه العربي وخصوصاً سوريا حيث رفضت القاهرة اقتراح تل أبيب بعقد اجتماع إسرائيلي ــ مصري ــ فلسطيني لبحث شكل العلاقات مع الاردن بالتزامن مع إعلان بغداد أول موقف لها من التطورات الجارية وتأكيد حرصها على تمتين العلاقات مع الاردن واستمرار مده بالنفط. ففي أول تحرك خارجي منذ تسلمه الملك في الاردن نقلت صحيفة الدستور الاردنية عن مصادر مطلعة قولها ان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني سيزور السعودية قريباً لتأدية مناسك العمرة عن روح والده الراحل الحسين بن طلال الذي كان يرغب بأدائها لولا تدهور حالته الصحية. وكانت العلاقات السعودية ــ الأردنية شهدت قفزة بعد تضامن الرياض مع القاهرة خلال رحيل الملك حسين من خلال الدعم المالي والسياسي. كما جرى تعزيز الأردن بمحيطه العربي الخليجي من خلال استعادة علاقاته مع الكويت في حين سارعت دولة الامارات العربية المتحدة الى تمكينه من تجاوز الهزة الاقتصادية عبر لفتة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بوضع وديعة مالية في البنك المركزي الأردني. مصر من جهتها عمدت وفقاً لمصادر مطلعة في القاهرة الى مراقبة التحركات الاسرائيلية تجاه الاردن ورفضت اقتراحاً ورد في رسالة للرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان عبر السفارة الاسرائيلية في القاهرة يدعو لاجتماع اسرائيلي ــ مصري ــ فلسطيني للبحث في وضع آلية جديدة لشكل العلاقات والتعاون مع الاردن في المرحلة المقبلة. واستندت مصر في رفضها لهذا الاقتراح الى تمسكها بعدم جواز التدخل مطلقاً في الشؤون الداخلية الأردنية والتأكيد على حق الاردن في تحديد علاقاته مع الآخرين في ظل قيادته الجديدة. وأكد مصدر دبلوماسي مصري ان القاهرة تراقب عن كثب التحركات الاسرائيلية نحو الأردن في المرحلة الحالية في ضوء المعلومات الواردة إليها حول بدء مجلس الامن القومي الاسرائيلي بوضع تقرير عن العلاقات مع الاردن في ظل تنصيب الملك عبدالله الثاني على عرش الاردن. واضاف المصدر ان (مصر ودولاً عربية اخرى تسعى الى اجهاض اية محاولات اسرائيلية تستهدف استقطاب الملك عبدالله الى علاقة خصوصية مع اسرائيل للحيلولة دون تعزيز علاقات الاردن مع دول عربية في مقدتها سوريا) . وكانت التقارير تحدثت عن ان احد اهم اسباب المشاركة المفاجئة للرئيس السوري حافظ الاسد في تشييع العاهل الاردني الراحل هو توجيه رسالة تحذير لاسرائيل من العبث بالاردن. يضاف الى ذلك اعلان طارق عزيز نائب الرئيس العراقي وللمرة الاولى مشاركة الحكومة العراقية شعب الاردن احزانه على وفاة الملك حسين. وقال في مؤتمر صحافي عقده امس بمقر وزارة الاعلام في بغداد (التغييرات في القيادة الاردنية شأن داخلي بحت لانتدخل فيه) . واضاف (نحن نحترم علاقتنا مع الاردن, ونحرص على تطوير هذه العلاقات مشيرا الى عدم وجود خطط للقائه الملك الاردني الجديد حاليا. وردا على سؤال ان كانت بغداد ستواصل مد الاردن بالنفط بأسعار تفضيلية قال عزيز (بالتأكيد.. لاتغيير ابدا في سياستنا تجاه الاردن) . القاهرة ــ مكتب البيان