بأغلبية ساحقة فاز الرئيس السوري حافظ الأسد في الاستفتاء الذي جرى على تجديد ولايته الدستورية الرئاسية لسبع سنوات جديدة تبدأ في 13 مارس المقبل حيث حصل على نسبة 99.987 بالمائة من اصوات الناخبين الذين شاركوا بالاستفتاء ومعارضة 219 فقط والغاء 917 بطاقة باطلة وتوقع المراقبون في دمشق ان تترافق مع الولاية الجديدة للأسد حركة تغييرات واسعة ومزيد من اجراءات التقشف الحكومي. وقد أعلن مجلس الشعب السوري على لسان رئيسه عبدالقادر قدوره الرئيس حافظ الاسد رئيساً للجمهورية لولاية خامسة مدتها سبع سنوات. وفي مؤتمر صحفي اعلن وزير الداخلية السوري د. محمد حربة أمس نتائج الاستفتاء قائلا ان 8960011 مواطنا أعربوا عن موافقتهم للتجديد للأسد و219 عارضوا واعتبرت 917 بطاقة باطلة. واضاف ان نسبة المشاركة بلغت 99.987% اذ ادلى 8961147 مواطنا بأصواتهم من اصل 9101155 يحق لهم المشاركة. من ناحية اخرى اوضح حربة بأن عدد السوريين الذين شاركوا في الاستفتاء في المراكز التي اقيمت في لبنان (26 مركزا), بلغ 169849 مواطنا وبأن عدد المواطنين السوريين الذين شاركوا في عمليات الانتخاب في السفارات والقنصليات في الخارج بلغ 766517 مواطنا) . وأوضح وزير الداخلية في رده على سؤال حول تشكيل وزارة جديدة بعد عملية انتخاب الاسد قائلا ان المادة 122 من الدستور تنص على (يستمر مجلس الوزراء عند انتهاء مدة الولاية الدستورية لرئيس الجمهورية ريثما تتم عملية الانتخاب وبعد ذلك يقرر رئيس الجمهورية استمرار عمل الوزارة أو تشكيل وزارة جديدة) . وفور الاعلان تم نقل نتائج الاستفتاء الى مجلس الشعب السوري الذي عقد جلسة استثنائية مساء امس (الخميس) لاستكمال الاجراءات الدستورية واعلان النتائج بصورة نهائية. ومع تواصل المظاهرات الشعبية في كل انحاء سوريا بدأ الحديث عن الاستحقاقات للولاية الخامسة. ويتوقع المراقبون هنا ان تترافق مع الولاية الجديدة للرئيس الاسد حركة تغييرات تكون خطوطها الاساسية خاضعة للاعتبارات التالية: * ثبات الخط السياسي في القضايا الكبرى الداخلية والخارجية, مع مراعاة احتياجات المرحلة المقبلة التي تشهد تحولات هامة على المستوى العالمي والاقليمي والعربي. * الدفع بعناصر شابة تكون مؤهلة للتعامل مع هذه التحولات, خاصة في الجانب الاقتصادي الذي تركز عليه القيادة. ويشير المراقبون الى ان ثبات الطاقم الذي يتولى السياسة الخارجية يبدو أمرا تفرضه عدة عوامل منها نجاح هذا الطاقم في مهمته في الفترة الماضية رغم الظروف الصعبة, ومنها ان الملفات التي يتولاها تتطلب استمرارية التعامل, كما ان ثبات الخطوط الاساسية للسياسة السورية يدعم موقف هذا الطاقم الناجح. ويرى المراقبون ايضا ان مزيدا من اجراءات التقشف في الجهاز الحكومي ومحاربة التهرب الضريبي ستكون ضرورية لتعويض النقص في الايرادات بسبب انخفاض أسعار البترول. دمشق ـ يوسف البجيرمي