شنت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية في عددها الاسبوعي الاخير هجمة شرسة على الفنانة العربية الكبيرة فيروز من خلال تقرير امتلأ بالانتقادات الحادة والتي وصلت الى حد القذف والذي يعبر عن انفجار مفاجىء لغضب الاسرائيليين لسنوات من فيروز التي طالما ألهبت المشاعر بغنائها وشدوها عن الارض المغتصبة وذكر التقرير بفجاجة ودهشة ان: اسم (فيروز) يدلل على البخل فصاحبة هذا الاسم لم تعط (هارون الرشيد) (في الف ليلة) شيئا الا بصعوبة بالغة! وهي بالفعل تغني في حفل عام كل خمس سنوات, واعترف التقرير بشكل مباشر: ان صوت فيروز كان يضرب اذان الاسرائيليين من كل المحطات العربية التي كادت تخنقهم وعلى رأسها اذاعات القاهرة ودمشق وبيروت وكأنه امواج من البحر العربي الذي يريد ان يغرقنا) . واضاف الصحفي الاسرائيلي كاتب التقرير لم احب ابدا صوتها, انه صوت يهدر من جبال الظلام التي لم نكن لنصل اليها الا بعد اتفاقيات السلام, انها لاتتحرك على المسرح امام الجمهور المتحمس, وكأنها كتلة من الملح او الثلج! ثم كشف الصحفي عن سر غضبته والاسرائيليين من فيروز بقوله اكتب هذا الانتقاد وانا حزين فهذا يدل على ان اندماجنا في المنطقة حلم حزين, ان اغانيها تصيبني بالدوار فهي الاغاني التي تنادى بقذفنا للبحر. واضاف كاتب التقرير: حضرت حفلة فيروز الاخيرة في عمان وكان سعر التذكرة 150 دولارا وقال: سألت الدكتور احمد الطيبي مستشار الرئيس الفلسطيني عرفات عن فيروز, فأجاب: هي مغنية الاشواق للقدس والناطقة بحب فلسطين, ولذلك سميت ابنتي (فيروز) , وعندما سأله الصحفي الاسرائيلي: هل لاتزال الفنانة فيروز تكره الاسرائيليين؟, تهرب مستشار عرفات من الاجابة. حب فيروز داخل القلوب العربية لايفرق بين غني وفقير وهذا ما اعترفت به معاريف حيث ذكرت انه عندما سأل مراسل الجريدة في عمان سائق تاكسي: تذكرة دخول حفلتها انها تكفى لشراء 100 وجبة غداء فاجاب السائق بشكل قاطع: من اجل فيروز ليس هذا بكثير انها الافضل. الدوافع وراء الهجمة الاسرائيلية يمكن معرفتها بسهولة اذا تابعنا وصف التقرير الاسرائيلي عن حفلة فيروز الاخيرة في الاردن حيث قال: كانت ذروة الحفلة والحماس.. اغنية عن القدس: (ياقدس) ولا يمكن وصف النيران التي اضرمت في الجمهور عندما شدت بها فيروز فقد قام الجميع قومة رجل واحد يهتزون ويغنون ويصفرون, ويضيف كاتب التقرير: قال لي جاري: انها رسالة للعالم كله حتى يعرف ماهي القدس بالنسبة لنا انها بمثابة (قلبنا) لايمكن ان تبقى تحت سيطرة اسرائيل. معاريف نشرت صورة لفيروز على مساحة كبيرة حيث شغلت صفحة كاملة واقتطعت ايضا جزءا من الصفحة المقابلة ! وقد جاء التقرير المطول تحت عنوان (صوت الرعد من عمان) في اشارة للاذاعة المصرية الموجهة بالعبرية لاسرائيل والتي كانت تخيف اخبارها الاسرائيليين لدرجة كبيرة. القاهرة ــ أحمد فؤاد