رغم النفي المصري القاطع الا ان المسؤولين الاسرائيليين مازالوا يأملون بان يؤدي اطلاق سراح مانديلا المصري محمود السواركة من سجون الاحتلال لاطلاق سراح الجاسوس الاسرائيلي عزام عزام والذي كشف السواركة انه رفض سابقا مبادلته به , وقال انه نفذ 13 عملية فدائية حاول احد ضحاياها وهو ضابط ان يقتله في السجن الذي حوله اطباؤه الى (معمل تجارب) بعد ممارسة ابشع صنوف التعذيب ضده. وتحدثت تقارير عبرية امس أن المسئولين الإسرائيليين يأملون أن يؤدي إطلاق سراح السجين المصري محمود السواركة إلى إطلاق سراح عزام عزام , الاسرائيلي من أصل درزي والمسجون في مصر منذ عام 1997 بتهمة التجسس. وكانت كافة المحاولات السابقة التي بذلتها إسرائيل لإطلاق سراح عزام قد باءت بالفشل حيث نفى المسئولون المصريون من قبل وجود صفقة من هذا النوع. وذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية امس انه على خلاف التقارير التي نشرت في وقت سابق فانه لم يتم العفو عن السواركة بموجب عفو اصدره الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان عن عرب قاموا بقتل اسرائىليين واسرائيليين قاموا بقتل عرب. واضافت الصحيفة ان سلطات وايزمان في العفو عن السجناء لا تشمل من اعتقلوا بناء على طلب من وزارة الدفاع الاسرائيلية. من جهته كشف السواركة امس عن انه رفض تبديله بالجاسوس الاسرائيلي عزام عزام, وقال انه فور سماعه لانباء هذه المبادلة, طلب مقابلة السفير المصري الذي زاره في السجن, وابلغه رسميا عدم موافقته على هذا التبديل. وقال (كيف يتم مبادلتي بجاسوس اسرائىلي) . وعن حالته الصحية قال السواركة انه اجريت له سبع عمليات جراحية في بطنه .. الاولى منها كان بسبب الركل والضرب بالاقدام, وبعد ذلك حول الاطباء الاسرائيليون جسده الى معمل تجارب. وشكر السواركه جهود الرئيس حسني مبارك وقال انه كان يسأل عنه من فترة الى اخرى. وعن نشاطه الفدائي قال السواركة انه بدأ العمل العسكري بعد حرب 1967 حيث قام في المرة الاولى بتدمير مستودع ذخيرة تركه الجنود المصريون اثناء الانسحاب, حتى لايقع في يد الجيش الاسرائيلي. واضاف انه قام بعد ذلك بثلاث عشرة عملية فدائية كان اخطرها تفجير حافلة نقل محملة بـ 52 جنديا اسرائىليا, سقطوا بين قتيل وجريح. وحول آخر عملياته قال كانت وضع لغم تحت سيارة جنرال اسرائىلي كان الحاكم العسكري لمدينة العريش تحت الاحتلال, وبترت ساقه اثناء العملية. وقال ان هذا الجنرال زاره في سجنه وحاول قتله فيه. الى ذلك اعلنت المنظمة المصرية لحقوق الانسان ان السواركة ادلى اليها بمعلومات حول صنوف التعذيب التي مارسها الاسرائيليون ضده وان المنظمة سترسل بهذه المعلومات الى لجنة مناهضة التعذيب بالامم المتحدة للتحقيق فيما ورد فيها من انتهاكات لحقوق الانسان. وذكرت المنظمة حسب شهادة السواركة لها انه تعرض لممارسات تعذيب بشعة على مستوى التعذيب المعنوي او الايذاء الجسدي وذلك طيلة 21 عاما هي مدة حبسه بالسجون الاسرائيلية .. ومن ذلك اطلاق الكلاب البوليسية لترويعه وادخاله في ثلاجة لفترات متقطعة يعقبها صب ماء ساخن على جسده وتقييد يديه وقدميه بالقيود الحديدية وتعليقه وضربه على جسده ورأسه باحذية الجنود فضلا عن فرض نطاق من العزلة القاتلة وفصله تماما عن العالم الخارجي . حيث لم يسمح له برؤية زوجته وابنته التي لم يراها منذ ولادتها الا بعد مضي 12 عاما على حبسه. واوضحت المنظمة ان السواركة ذكر لمندوبها اسماء عدد من المصريين داخل سجون اسرائىل ومنهم سلطان عبد الرسول وشيتوي هوشيل عزازمه وسلمان هوشيل عزازمة ورمضان النجرة السواركة ومسلم جهامة طرابين وسلامة جهامه طرابين بسجن النفحة وايمن يونس وسلامة عزازمة بسجن المجدل باشكلون واياد ابو حسنة بسجن بئر السبع. القاهرة - مكتب البيان