اغارت مقاتلات امريكية على موقعين للدفاعات الجوية العراقية أمس بالقرب من مدينة النجف بزعم انتهاك طائرتين عراقيتين لمنطقة الحظر الجوي الجنوبية. وزعمت وكالة الانباء العراقية ان القصف الذي نفذته تشكيلات معادية قادمة من الاجواء التركية والسعودية والكويتية أدى لمصرع مدني عراقي وإصابة آخرين بجروح وجاء القصف الأمريكي بعد ان اعلنت مصادر بمجلس الأمن انه سيجري خلال ايام تسمية اعضاء اللجان الثلاث المكلفة باصدار توصيات بشأن مستقبل العلاقات مع العراق بينما أكدت وكالة الطاقة الذرية انها لا تتوقع عودة مفتشيها الى بغداد قبل النصف الثاني من العام الجاري, ملمحة الى خلو العراق من اية وسائل تقنية تساعده على انتاج قنبلة ذرية. وفي المنامة صرح وزير الدفاع البريطاني في مؤتمر صحفي بالعاصمة البحرينية أمس بأن بلاده سترد إذا وقعت هجمات عراقية في منطقتي الحظر الجوي. وقال إننا ملتزمون بالتحليق فوق منطقتي الحظر والابقاء على وجودنا لحماية الأشخاص الذين تعرضوا للهجوم في الماضي. وفي باريس صرح هوبير فيدرين وزير الخارجية الفرنسي بأن الحظر المفروض على العراق أثبت عدم جدواه وقساوته. وقال إن مقترحات بلاده التي قدمت لمجلس الأمن لحل أزمة العراق تسمح في وقت واحد باحراز تقدم من خلال رفع الحظر مع اقامة نظام رقابة على أي تسلح محتمل وعلى أية عائدات مالية ناجمة عن رفع الحظر. وفي تبريرها لغارات أمس التي وقعت بعد الظهر وطالت دفاعات الجو العراقي في النجف جنوب بغداد قالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) انها رد على استفزاز عراقي حيث انتهكت طائرة ميج ــ 23 واخرى ميج ــ 25 منطقة الحظر الجنوبية وهو ما استدعى ضرب موقع لصواريخ أرض جو من طراز (سام) وأجهزة رادار عدة تابعة لقوات الدفاع الجوي العراقية. وفيما اشار البنتاجون الى ان طائرات بريطانية شاركت الى جانب الامريكية في الهجوم قال ان ايا منها لم يصب وان عملية تقويم الحادث جارية بعد عودة طائرات التحالف سالمة الى قواعدها. وقبيل الغارات الامريكية البريطانية اعلن رئيس مجلس الامن روبرت فاولر سفير كندا بالامم المتحدة انه سيجرى تسمية اعضاء اللجان الثلاث التي شكلها مجلس الأمن لتقويم توصيات بشأن مستقبل العلاقات مع العراق على اثر انهيار عمل لجنة (يونسكوم) وقال فاولر انه التقى السفير البرازيلي سيلسو اموريوم الذي يرأس اللجان الثلاث وتناقش معه في تشكيلها وانه ستصدر اسماء الأعضاء في غضون الايام القليلة المقبلة. من جانبها قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير رفعته الى مجلس الأمن انها متأكدة الى حد ما ولكن ليس بصورة قاطعة ان العراق ليس لديه مواد اخرى متصلة بالاسلحة النووية. وطلبت الوكالة عشرة ملايين دولار سنويا للتأكد من ان بغداد لن تقوم بصنع قنبلة. وفي تقريرها قالت الوكالة التي تتخذ فيينا مقرا والمكلفة ازالة برنامج العراق للاسلحة الذرية حقيقة انه ليس لديها (اي مؤشر) على ان بغداد تملك معدات متصلة بالاسلحة النووية لا يعني بالضبط اعلان انه لا وجود لذلك. ــ الوكالات