اكتسبت ظاهرة هجرة كثير من المغاربة على اختلاف كفاءاتهم عبر مضيق جبل طارق الى اوروبا ابعادا جديدة, فإلى جانب القصص المأساوية لقوارب الموت التي تنتهي بالمهاجرين الحالمين بفرص عمل في اوروبا الى قعر المحيط, وما يثيره من ردود افعال مختلفة, اصبحت هجرة المغاربة مادة اعلامية ثرية تستغلها اسبانيا في تشويه (الرباط) اقتصاديا وسياسيا والزعم بأن الحكومة المغربية تستثمر الظاهرة في الضغط على الاتحاد الاوروبي من اجل انتزاع مساعدات اقتصادية. من جهة اخرى ساهمت كثافة الهجرة في تدعيم موقف المؤيدين لقوانين اوروبية فاشية فيما يعرف بقوانين الحد من الهجرة تنتهك حقوق الانسان والتي ادت بدورها الى اتساع ظاهرة اخطر هي وقوع المهاجرين فريسة سهلة في يد عصابات المافيا وتحولهم من باحثين عن عمل شريف الى ادوات في عمليات قذرة تنتهك آدمية الانسان بوحشية. كل ذلك اضافة الى جانب اساسي هو استنزاف الكفاءات والطاقات الانتاجية المغربية, من اطباء ومهندسين واساتذة جامعات ناهيك عن الحرفيين المهرة.