قررت اثيوبيا أمس طرد سفير اريتريا في اديس ابابا ومندوبها لدى منظمة الوحدة الافريقية وامهلته 24 ساعة فقط لمغادرة اراضيها.. وجاء هذا التصعيد بعد احتدام المعارك على الحدود بين البلدين والتي دخلت يومها الرابع.. وضمن جهود الوساطة دعت مصر الى وقف اطلاق النار بين البلدين في حين اعربت فرنسا عن اسفها لتجدد القتال ونصحت رعاياها بعدم التوجه الى اثيوبيا واريتريا . وفشلت القوات الاثيوبية على مدى اربعة ايام من المعارك في استعادة الاراضي التي تسيطر عليها اسمره منذ مايو الماضي واحتدمت الحرب على الحدود بين اثيوبيا واريتريا. وتؤكد اديس ابابا انها استولت على مواقع اريترية عبر استخدام طيرانها لكن اسمرة نفت ذلك وتحدثت عن الحاق خسائر فادحة بالمعسكر الاثيوبي في هذه المناطق الجبلية الذي يصعب تحقيق اى تقدم فيها بدون خسائر بشرية جسيمة. واعلن الناطق باسم الحكومة الاثيوبية سالومي تاديسي ان جبهة بادمي الواقعة في الجانب الغربي للحدود والتى اندلعت منها المعارك اولا السبت الماضي لا تزال مسرحا لمواجهات عنيفة أمس. وقال الناطق لوكالة فرانس برس ان (المعارك العنيفة) تتواصل ايضا على جبهة تسورونا (وسط) موضحا ان الطيران الاثيوبي شارك من جديد في المعارك. وفي أديس أبابا ذكرت وكالة الانباء الاثيوبية ان وزارة الخارجية الاثيوبية اعتبرت السفير الاريتري لدى اثيوبيا جيرما اسمرون أمس شخصا غير مرغوب فيه. وقال البيان ان السفير الاريتري يجب ان يغادر اثيوبيا خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة بسبب (سلوكه غير المتوافق مع صفته الدبلوماسية) . وكان السفير الاثيوبي لدى اريتريا قد غادر اسمره بعد بدء النزاع. ولم تعد اثيوبيا ممثلة في العاصمة الاريترية سوى بقائم بالاعمال. وفي اطار جهود الوساطة لانهاء النزاع دعت مصر أمس الى وقف فوري لاطلاق النار بين اثيوبيا واريتريا واكدت دعمها لجهود منظمة الوحدة الافريقية من اجل تسوية سلمية للنزاع بين البلدين. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في بيان ان (مصر تعرب عن قلقها العميق ازاء استئناف المعارك بين اثيوبيا واريتريا الذي يؤثر على الاستقرار في القرن الافريقي) . واضاف الناطق ان (مصر تدعو الى وقف فوري لاطلاق النار وتدعم الجهود الدبلوماسية للتوصل الى تسوية سلمية للنزاع في اطار منظمة الوحدة الافريقية) . أما فرنسا فقد نصحت رعاياها أمس بعدم التوجه الى اثيوبيا واريتريا حيث استؤنفت المعارك منذ اربعة ايام, وطلبت في الوقت نفسه من البلدين وضع حد للمعارك (فورا) . واعلن مساعد الناطقة باسم وزارة الخارجية فرنسوا ريفاسو (ننصح رعايانا بالاحجام حتى اشعار اخر عن التوجه الى اثيوبيا ما لم تكن ثمة ضرورة قصوى) . واضاف ان (استئناف المواجهات المسلحة على الحدود مع اريتريا يجعل من المستحيل عمليا الوصول الى عدد كبير من المواقع السياحية) . واوضح الناطق ان هذا التحذير يشمل اثيوبيا واريتريا. وقال ان باريس التي (تأسف) لاستئناف العمليات العسكرية بين البلدين تدعوهما الى (وضع حد فوري) لها والى استئناف جهودهما الدبلوماسية لايجاد حل للازمة حتى يصبح بالامكان تنفيذ اتفاق السلام الذي قدمته منظمة الوحدة الافريقية. ــ الوكالات