كشفت مصادر دبلوماسية عربية بالقاهرة لـ (البيان) عن تحرك مصري سوري مكثف لاحباط صفقة امريكية تسعى الولايات المتحدة الامريكية لترويجها اقليمياً, وتستهدف تقسيم العراق, واقامة دويلة في جنوبه واخرى في شماله, بالتزامن مع مخطط لتهجير الفلسطينيين . وتزامن مع التحرك والتنسيق المصري السوري تفاقم (الصراع الكردي العراقي) في رأس الادارة الامريكية اثر تزايد الخلافات بين الفصيلين الكرديين الشماليين حول خطط واشنطن للاطاحة بالرئيس العراقي, حيث اعلن جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني رفضه لأية خطة او مؤامرة امريكية مكتفياً بالدعم اللوجيستي للعراقيين لينفذوا مهمة اسقاط صدام بأيديهم, فيما اعتبر خصمه اللدود الحزب الديمقراطي الكردستاني ان قضية تغيير النظام العراقي مسألة لا تعنيه وخارج اهتماماته. فقد كشفت مصادر (البيان) ان عدة عواصم عربية ذات ثقل علمت بالصفقة الامريكية لتقسيم العراق, وخلط ملف اللاجئين الفلسطينيين بملف الازمة العراقية, وبدأت تحركاً مضاداً واستندت المصادر الى تصريحات وزير الخارجية المصري عمرو موسى والدكتور اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك, وتأكيدهما على رفض مصر تقسيم العراق, واستعدادها لاتخاذ كل الوسائل الممكنة لمنع ترويج او تمرير مثل تلك المخططات. كما جددت سوريا الموقف ذاته على لسان فاروق الشرع وزير الخارجية حين اعلن تحذير سوريا من تدخل الآخرين في الشؤون الداخلية العراقية, و(ان ارضه يجب ألا تقسم وسوف تمنع ذلك بكل الوسائل) . تزامن ذلك مع اعلان طالباني في تصريحات لوكالة اسوشيتد برس استعداد حزبه لتلقي دعم عسكري امريكي غير مشروط, لبدء عملية الاطاحة بصدام دون اي تدخل اجنبي مستبعداً أية خطط امريكية. واكد طالباني ان عملية الاطاحة يجب ان تتم بأيدي العراقيين انفسهم الا ان الحزب الديمقراطي الكردستاني استبعد الموافقة على خطة الاطاحة بصدام وقال روس نوري شاويس أحد قادة الحزب اننا بحاجة لكل دعم يمكننا من تحقيق أهداف شعبنا مستبعداً ان تكون الاطاحة بصدام ضمن تلك الاهداف. القاهرة ــ أحمد رجب