اتفاق أمريكي سوري على عقد اتصالات منتظمة، دمشق بصدد الافراج عن سجناء اردنيين تعزيزاً للوفاق الجديد شهد تشييع عاهل الأردن الراحل الملك حسين لقاءات سياسية لم تفلح الدبلوماسية سابقاً في عقدها كان أبرزها لقاء الرئيسيين الأمريكي بيل كلينتون والسوري حافظ الأسد للمرة الأولى منذ خمس سنوات أثمر اتفاقاً على عقد اتصالات منتظمة بين الجانبين بناء على(تلهف)واشنطن لمعاودة المفاوضات بين دمشق وتل ابيب وسط توقعات باستئنافها في غضون شهور فيما تحسر الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان على عدم تمكنه من الاجتماع الى القيادة السورية بعد رفض الاسد مقابلته قائلاً لأحد الوسطاء الذي سعى لترتيب ذلك (لا, ليس هنا) , الى ذلك تمنى كلينتون على الأسد دعم الملك الاردني الجديد عبدالله الذي كان التقاه الرئيس السوري في بداية عهد وفاق بين البلدين سيتعزز باطلاق سراح المعتقلين الاردنيين السياسيين في السجون السورية. لقاء الأسد ــ كلينتون في عمان الليلة الماضية أعلنته وكالة الانباء السورية صباح أمس التي قالت ان (الأسد وكلينتون اللذين التقيا في قصر رغدان تبادلا الآراء حول قضايا المنطقة وأبديا رغبة في تنشيط الاتصالات بين الجانبين) قالت مصادر انها ستكون (منتظمة) . وأضافت الوكالة ان عبدالحليم خدام نائب الرئيس السوري ووزير خارجيته فاروق الشرع حضراً جزءاً من اللقاء المنفرد فيما حضره من الجانب الأمريكي مساعد وزيرة الخارجية مارتن انديك ومنسق عملية السلام دنيس روس. السفير الأمريكي لدى اسرائيل ادوارد وولكر وصف اللقاء بأنه مهم مضيفاً للاذاعة العبرية ان واشنطن (تتلهف لارساء السلام بين سوريا واسرائيل وترى ان السلام بين الجانبين لابد ان يتحقق في نهاية المطاف) . وفي ذات الاطار نقلت الاذاعة نفسها عن وليد المعلم سفير سوريا في واشنطن توقعه باستئناف المفاوضات الاسرائيلية ــ السورية في غضون بضعة شهور بغض النظر عن الحكومة الاسرائيلية المقبلة حيث نوهت الاذاعة الى ان المعلم أبدى توقعه هذا في مقابلة مشتركة مع مندوب اسرائيل لدى الامم المتحدة دوري جولد أجرتها شبكة (سي.ان.ان) الامريكية الاخبارية. وعزز الاشارات هذه لقاء كان عقده الرئيس السوري على هامش تشييع الحسين مع أعضاء عرب في الكنيست الاسرائيلي ابرزهم عبد الملك الدهامشة وطلب الصانع وصالح طريف. ونقلت (الاسوشيتدبرس) عن الدهامشة قوله عن اللقاء ان الأسد والشرع أكدا رغبة دمشق في احلال السلام الشامل في المنطقة على اساس انسحاب اسرائيل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة. وقال ان الشرع طالب فلسطينيي 48 بمزيد من النشاط في الانتخابات الاسرائيلية والتوحد في قائمة مرشحين موحدة للكنيست. وكشف صالح طريف عن ان أعضاء الكنيست العرب غادروا خيمة الوفد الاسرائيلي في مقر رغدان ودخلوا خيمة الوفد السوري وبعد عودتهم انبهر الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان لعدم اخباره لأنه كان يرغب بالذهاب معهم ولقاء الأسد. واضاف ان الاسد رفض طلباً لوايزمان بمقابلته حيث قال ان الرئيس الاسرائيلي قال لنايف حواتمة زعيم الجبهة الديمقراطية اريد ان اقابل الاسد واصافح يده.. واضاف طريف (عندما نقل حواتمة ذلك للاسد.. قال الرئيس السوري.. لا.. لا.. ليس هنا. إضافة الى هذا المسار قال ساندي بيرجر مستشار الرئيس الامريكي لشؤون الأمن القومي ان كلينتون أعرب للأسد خلال لقائهما عن أمله في ان يدعم الأخير الملك الاردني الجديد عبدالله وقال بيرجر ان الأسد (نوعاً ما قال نعم) . وفيما يخص العلاقات الأردنية ــ السورية أكدت مصادر مطلعة في عمان (فرانس برس) ان لقاء الأسد ــ عبدالله الذي عقد الليلة قبل الماضية طوى صفحة الخلافات بين البلدين وبدأ عهد وفاق جديد بين الجانبين. وكشفت مصادر أخرى عن ان القيادة السورية ولتعزيز هذا الوفاق بصدد اصدار عفو عام عن المسجونين السياسيين الاردنيين لديها ويستثنى من العفو المدانون بجرائم جنائية. تزامن ذلك مع تركيز الصحف السورية الرسمية على اعتبار دمشق سنداً للأردن وقيادته الجديدة والتحذير من خطر المؤامرات الاسرائيلية على الاردن. وقال وزير الاعلام السوري محمد سلمان في تصريحات صحافية أمس (ان واجب العرب جميعاً مساعدة الاردن على الاستمرار والحفاظ على جبهته الداخلية بما لا يترك مجالاً للصهيونية لتفتيت العالم العربي) .