يعيش اليمن اجواء ازمة حكومية حادة هي تكرار حرفي لأزمة الدكتور فرج بن غانم رئيس الحكومة السابق والتي تولى على أثرها عبدالكريم الارياني رئاسة الحكومة . وعلمت (البيان) ان خلافات نشبت داخل مجلس الوزراء اليمني افضت الى عزوف الارياني عن العمل واعتكافه بمنزله منذ عدة ايام احتجاجا على قضايا اساسية في مشروع برنامج الاصلاح الاقتصادي. وفي صورة كربونية لما حدث مع الدكتور بن غانم اشارت المصادر الى ان عبد القادر باجمال وزير الخارجية اليمني يتولى الآن تصريف اعمال الحكومة تماما كما كان يفعل الارياني الذي شغل منصب وزير الخارجية ابان أزمة بن غانم. وقالت المصادر ان قضايا الاختلالات الأمنية والاختطافات وما آلت اليه عقب مقتل السياح الأوروبيين في ديسمبر الماضي بمحافظة أبين, اضافة الى خلافات حول الاصلاحات الادارية والتعيينات والتغييرات في بعض الوظائف الحكومية, وخلافات حول عمليات خصخصة بعض المؤسسات والمرافق العامة الحيوية على رأس الموضوعات التي اثارت انقساما في مجلس الوزراء. وقالت مصادر حكومية لـ (البيان) ان عبدالقادر باجمال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية يمارس مهام رئيس الوزراء حاليا في تسيير المعاملات والاجراءات اليومية, منذ اكثر من اسبوع, لكن مصادر قيادية في المعارضة عزت الاسباب الحقيقية لاعتكاف د. عبدالكريم الارياني الى خلافات حول عملية مقتل السياح الاوروبيين في محافظة ابين بما ترتب عليها من وصول لجان للمشاركة في التحقيقات من مكتب التحقيقات الفيدرالية والشرطة البريطانية, وتبادلت شخصيات قيادية وأمنية وعسكرية الاتهامات مع د. عبدالكريم الارياني حول ذلك ورمى كل طرف بالمسؤولية على الآخر, واضافت المصادر ان الاختلالات الامنية هي المسألة التي فجرت الخلافات التي نشبت بين اطراف ومراكز قوى حول الاتجاه الى الخصخصة والتغييرات الادارية وقضايا الفساد. الى ذلك الغى البرلمان اليمني من جدول أعمال دورته الحالية مناقشة ملف الفساد المتعلق بخمس وزارات يمنية, وبقيمة احد عشر مليار ريال يمني, وكان الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة قد قدمها الى البرلمان اليمني, وشهدت فترة النقاش في البرلمان لهذه الملفات اتهامات متبادلة بين اطراف في الحكومة, والبرلمان, تمخضت عن مساومات ووفاق على ترحيلها أثناء اقرار الموازنة العامة للدولة لعام 1999م. صنعاء ــ البيان