اكد بيان صادر عن اللجنة العليا المنظمة لمهرجان هلا فبراير بالكويت انه تقرر وقف جميع فعاليات المهرجان لمدة يومين وذلك مشاركة في الحداد الرسمي الذي اعلنته دولة الكويت على وفاة العاهل الاردني الملك حسين . كما تم تعديل بعض فقرات برامج الاذاعة والتلفزيون لاذاعة القرآن الكريم وبعض البرامج الدينية. من جهة اخرى يعقد مجلس الامة الكويتي غداً اجتماعاً ينتظر ان يشهد هجوماً حاداً من النواب الاسلاميين ضد الوزراء الذين اجازوا انشطة مصاحبة لمهرجان (هلا فبراير) اعتبرها هؤلاء النواب مخالفة للتقاليد ومنها الحفلات الغنائية. وذكرت مصادر برلمانية مطلعة ان النواب الذين كانوا قد تقدموا في جلسة الثلاثاء الماضي بطلب لاستيضاح رأي الحكومة في هذا المهرجان مع الدعوة لوقف الحفلات الغنائية فوراً, سوف يتقدمون خلال جلسة الغد بطلب جديد لالغائها ومنع اية مهرجانات اخرى, في المستقبل, على الرغم من ان طلب المناقشة قد تم تأجيله لمدة اسبوعين وفقاً لطلب من الحكومة. وذكرت المصادر البرلمانية ان التصعيد قد يأخذ اشكالاً جديدة في حالة فشل اقرار طلب تجديد تفعيل اقتراح منع الحفلات الغنائية عن طريق اغراق وزير الاعلام بسيل من الاسئلة البرلمانية. وأما في حال نجاح تفعيل الاقتراح واقراره فذكرت المصادر بما قاله النائب الدكتور وليد الطبطبائي, الاسبوع الماضي من ان المرحلة المقبلة ستكون منع بث الاغاني على شاشة تلفزيون الكويت. على صعيد متصل قال المدير العام للدوريات والنجدة العميد محمود الدوسري ان الوضع الأمني المصاحب لمهرجان (هلا فبراير) عادي وطبيعي جداً باستثناء بعض البلاغات التي تلقتها الادارة حول وجود اجسام غريبة وآخرها بلاغ كاذب عن وجود قنبلة في (سوق شرق) . وقال العميد الدوسري انه بعد حضور ومعاينة ادارة المتفجرات لمواقع البلاغات تبين ان اصحابها كاذبون ويحاولون تعكير صفو فعاليات المهرجان ملمحاً الى ان الغرض من مثل هذه البلاغات الكاذبة هو افشال مشروع المهرجان واحداث نوع من الارباك والفوضى بين جمهوره ومرتاديه. واشار الى ان الوجود الامني المكثف ساهم الى حد كبير في الحد من وقوع بعض المشكلات والاختناقات المرورية في الشوارع والطرق المؤدية الى اماكن المهرجان منوهاً بأن هناك حراسة امنية وافرة على جميع مواقع الاحتفالات الكرنفالية. عضو اللجنة الامنية في المهرجان اكد على خلو الاحتفالات من اي احداث شغب او تعكير لصفوها مؤكداً ان الجهات الامنية لم تضبط اي حالات سكر او خروج عن الاخلاق والآداب العامة خلال فعاليات المهرجان. وعلى رغم تأكيد المسؤولين الامنيين بأن فعاليات المهرجان لا تتضمن ما يسيىء الى الاخلاقيات او السلوكيات العامة وتنحصر في النشاطات الترفيهية والفنية الراقية الا ان مجموعة من معارضي المهرجان اصدروا منشوراً تضمن هجوماً عنيفاً على منظميه محملاً اياهم مسؤولية افساد المجتمع وتهيئة الاجواء للانفلات الاخلاقي بكل صوره. في غضون ذلك قال النائب خالد العدوة ان (عملاء) دخلوا الكويت بفضل التسهيلات التي قدمتها السلطات للحصول على تأشيرات في مناسبة مهرجان (هلا فبراير) وكرر مع النائب وليد الطبطبائي انتقاد اقامة حفلات غنائية ضمن فعاليات المهرجان مؤكدين عدم معارضتهما في المطلق تنظيمه. وشدد الطبطبائي خلال ندوة بعنوان (لماذا هلا فبراير؟) على انه لا يعارض (هلا فبراير) كفكرة (لتنشيط الاقتصاد) , وقال:(مرحباً بهلا فبراير) لكنه حمل على اقامة الحفلات الغنائية واستقدام المطربين واضاف الطبطبائي:(سنجري تقييماً للمهرجان لدى انتهائه وسنوجه مساءله الى شركة الخطوط الجوية الكويتية وشركة المشروعات السياحية وكل من له علاقة بالمهرجان عن الربح والخسارة منه وعن التكلفة وسنقرر عندها الخطوات اللاحقة) . وانتقد الطبطبائي قيام تلفزيون الكويت (بث التوافه وتستطيح الافكار عبر نقل نشاطات المطربين والمطربات) ووصف ذلك بأنه (مسخرة) . وقال:(معارضتنا قللت من الشر الذي يحصل في الحفلات عبر الزام المطربين والمطربات باللبس المحتشم والتقليل من المبالغ المرصودة لاستقدامهم) . اما العدوة فأبدى في مداخلته تخوفه مما اسماه (الانفلات الأمني العائد الى التسهيلات في منح تأشيرات للزوار الراغبين في دخول البلاد رغم ان الكويت بلد مغلق امنياً) , ولفت العدوة في هذا الاطار الى ان (بعض العملاء دخلوا الكويت بفيزا هلا فبراير) . من جهته اكد المدير العام للهجرة العميد ناصر عبدالحي البناي ان مهرجان هلا فبراير تسبب في تدفق بشري لم يسبق له مثيل من ابناء دول مجلس التعاون الخليجي على الكويت. الكويت ــ انور الياسين