أعلنت مصادر بالجامعة العربية ان الجامعة اعدت بالفعل ورقة عمل سيتم طرحها على اللجنة الوزارية العربية المنبثقة عن الاجتماع بخصوص العقوبات المفروضة على العراق وذلك خلال اجتماعها المقبل في سوريا في وقت رفضت بغداد أية مبادرة أو آلية أو مشروع لا تكون طرفا في صياغته أو لا تؤخذ وجهة نظرها فيها حسبما اعلن نبيل نجم وكيل الخارجية العراقية في تصريحات خاصة لــ (البيان) , غير انه اشار في الوقت ذاته الى ان العراق يقبل الدخول في حوار مع الجامعة العربية على المبدأ الذي اعلنه الامين العام عصمت عبدالمجيد (المصارحة قبل المصالحة) على اساس ان يطرح كل طرف ما عنده دون تجريح. وقالت مصادر مسؤولة بالجامعة ان خطة العمل التى لم تكشف عن فحواها ستناقشها اللجنة الوزارية المكلفة من قبل الاجتماع التشاوري الاخير لوزراء الخارجية العرب خلال اجتماعها قريبا فى العاصمة السورية دمشق. وافادت ان تحديد موعد انعقاد اللجنة الوزارية سيتحدد فى ضوء مشاورات جارية بين الامين العام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد ووزير الخارجية السورى فاروق الشرع الذى يرأس مجلس الجامعة فى دورته الحالية وباقى اعضاء اللجنة وكذلك لبلورة موقف نهائى بشأن الورقة المطروحة. وبينت المصادر فى هذا الشأن ضرورة ان تحصل اللجنة الوزارية على دعم العراق (حتى تكون هناك مصداقية فى تعامل اللجنة مع مجلس الامن الدولى بشأن العقوبات على العراق) . وتبحث اللجنة في أول اجتماع لها تقريرا خاصا عن المباحثات التي أجراها نهاية الأسبوع الماضي الدكتور نبيل نجم وكيل وزارة الخارجية العراقي بالقاهرة مع الدكتور عصمت عبدالمجيد والتي تركزت على مساع عراقية خاصة لتطويق الخلافات وتهدئة الأوضاع بين العراق والدول العربية والتي وقعت في القاهرة بعد انسحاب وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف من الاجتماع التشاوري تحت زعم عدم تلبية البيان الختامي لمطالب العراق فيما يتعلق برفع الحصار. وذكرت المصادر ان ورقة العمل التى اعدتها الامانة العامة للجامعة العربية ترتكز على ما ورد فى البيان الختامى للاجتماع التشاورى الوزاري والمبادرتين الفرنسية والروسية بشأن العراق. واضافت المصادر ان تحرك اللجنة الوزارية يستند الى الطلب من العراق اتخاذ الخطوات الضرورية لاثبات حسن نواياه السلمية تجاه دولة الكويت والدول المجاورة (قولا وعملا) الى جانب رفض المساس بسيادة العراق وعدم التدخل فى شؤونه الداخلية. من جانبه قال وكيل الخارجية العراقية نبيل نجم في تصريحات خاصة لــ (البيان) قبل مغادرته القاهرة حيث اجتمع الى عصمت عبدالمجيد: نحن مستعدون لان يطرح كل طرف قضيته. واضاف نجم الذي كان قد وصل فجأة الى القاهرة لتسليم رسالة للدكتور عبدالمجيد بشأن استعداد العراق للحوار ان: البيان الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب التشاوري ليس فيه ايجابيات وان الاجتماع عقد اجرائيا خطأ... وكان مقررا ان الوضع العربي بعد الضربات الامريكية هو القضية المحددة التي سيتناولها الاجتماع ولكن اقحمت عليه مسائل لا علاقة لها بالضربات الامريكية. واضاف نجم: ان العراق يرفض اي مشروع او مبادرة او آلية لا يكون طرفا فيها, ولا تؤخذ وجهة نظره فيها وان ما يطالب به العراق هو رفع الحصار فورا وادانة العدوان ورفض مناطق الحظر التي تعتبر خرقا للسيادة العراقية لأنها فرضت من الولايات المتحدة وليس لها اساس في قرارات مجلس الامن, واكد ان من حق بلاده منع الطائرات الامريكية من دخول اجواء العراق, وفتح النيران عليها دفاعا عن الوطن وتأكيدا للسيادة العراقية على الاجواء ما دام القانون الدولي وميثاق جامعة الدول العربية يبيحان ذلك. القاهرة ــ مكتب البيان