قال الامير عبد الله بن الحسين ولى عهد الأردن ونائب الملك أن الشرعية والتأييد الشعبى الذى خلقه والده للملكية الاردنية علاوة على المؤسسات الحكومية التي سيتركها وراءه ستيسر انتقال السلطة اليه وتتيح له الوقت الكافى ليتعلم كيف يكون ملكا . وقال الأمير عبد الله فى أول حديث هام يجرى معه منذ كلفه والده بولاية العهد وأوردت صحيفة الواشنطن بوست مقتطفات منه أن الرحيل المتوقع للملك حسين يعني انه سيتعين على عبد الله ان يتعلم وهو فى المنصب بدلا من ان يقوم لفترة طويلة بدور البديل الجاهز لرجل مشهور بمهاراته وفطنته السياسية والدبلوماسية. وذكر عبد الله انه سيسير على خطى والده بالنسبة للقضايا الرئيسية مثل السلام مع اسرائيل والعلاقات مع صدام حسين, وأعرب عن اعتقاده بأن تحسين المستويات المعيشية للشعب العراقى الذى يعانى تحت وطأة العقوبات الدولية قد يعجل بالاطاحة بصدام حسين. وقال الأمير عبد الله اننا نقف وراء الشعب العراقى وظهور الديمقراطية والتعددية فى بلده. مشيرا الى أن معاناة العراقيين فى تدبير أمورهم يوما بيوم تستهلك قواهم بدرجة تحول دون تمكنهم من معارضة حكومتهم بفاعلية فى الوقت الراهن , واذا تحسن وضعهم فربما يقيمون وضعهم ويدركون أنهم يمضون من حرب الى أخرى, واذا كان مقدرا حدوث تغيير فلابد أن يكون من الداخل. وعندما سئل عن التهديدات التي تمثلها مصادر أخرى فى المنطقة قال عبد الله ان ايران لا تزال تسبب مشكلة. وقال ان الرئيس الايرانى محمد خاتمى لم يتمكن من انتزاع السيطرة على الحكم من أيدى المتشددين والى أن يحدث ذلك فلا يسع امرىء تصور حدوث تغيير كبير فى ايران. وفيما يتعلق بالعلاقات مع اسرائيل (وهى قضية استنفدت جزءا كبيرا من طاقات والده خلال فترة حكمه التي استمرت 46 عاما) قال عبد الله انه كون صداقات عميقة مع كثير من الاسرائيليين فى الدوائر السياسية والعسكرية وانه يتوقع مواصلة سياسة اقرار سلام راسخ يقوم على الثقة. واعترف عبد الله بان انتقاد الملك حسين لشقيقه الامير الحسن كان لاذعا قائلا فى الوقت نفسه أن الخلاف داخل العائلة ليس كبيرا وقد ضخمه هواة ترويج الشائعات مضيفا أنه ليس ثمة توتر على الاطلاق فنحن جزء من فريق. وقالت الصحيفة انه فى ظل تعهدات التأييد من جانب اسرائيل والحكومات العربية المعتدلة والولايات المتحدة فان عبد الله الذى حقق نجاحا كبيرا فى عمله كضابط بالجيش سيبدأ عهده رغم ذلك باعتباره عاهلا شابا لم يشارك من قبل فى الجوانب المعقدة لقيادة أمة لكنه يأتى الى الحكم مدعوما بولاء الجيش وهو عنصر هام لاى نظام حكم فى المنطقة. وتعهد عبد الله بالتمسك بميراث والده منوها بأن صعود جيل جديد من الزعماء فى الشرق الأوسط يمكن أن يحدث تغييرا ايجابيا فى المنطقة. وتوقع على سبيل المثال أن يستمر اتساع مساحة حرية الصحافة والديمقراطية البرلمانية ودور المؤسسات المدنية الاخرى فى الاردن رغم اعترافه بأن ذلك يعني انتقاصا تدريجيا من السلطات الملكية. ــ ا.ش.ا.