قرر بعض علماء الهندسة البيولوجية المتخصصين باستنبات الانسجة العضلية مخبريا ان يعملوا على اخضاع الانسجة التي ينتجونها الى تمارين منتظمة تساعدها على اداء مهماتها بشكل افضل عندما يتم زرعها في جسم المريض . ويمكن تعويض العجز او النقص الذي يصيب (نسيجا عضليا) او عضوا ما عن طريق انتاج بدائل مخبرية, ولكن استنبات انسجة تتمتع بالمواصفات الصحيحة يعتبر عملية صعبة, والذي يحدث عادة هو ان يقوم الطبيب بزرع العضو في جسم المريض وينتظر ليرى فيما اذا كان سيتكيف مع متطلبات هذا الجسم ام لا, الا ان روبرت نيريم من معهد جورجيا للتقنيات في ولاية اتلانتا اقترح انه لا يوجد مايمنع انجاز جزء من عملية اعادة بناء النسيج قبل ان يزرع العضو, وليثبت نظريته قام نيريم باستنبات اوعية دموية اصطناعية عن طريق انماء خلايا عضلية داخل القلب على شكل انبوب دقيق, ثم مررها بعد ذلك على قطعة من السيليكون قابلة للنفح في البداية لم تكن الاوعية الناتجة قوية بشكل يكفي لتحمل ضغط الدم الذي يمكن ان يصل الى 225 ملميترا زئبقيا, اذ انها بدأت تتمزق لدى تعريضها لضغط 150 مليمترا. الا ان نيريم وفريقه قاموا باخضاع الاوعية المستنبتة الى جملة من التمرينات عن طريق تمرير نبضات في الهواء المضغوط عبرها مرة كل ثانية لمدة ثمانية ايام وكانت النتيجة ان اصبحت خلايا الاوردة الجديدة قادرة على تحمل ضغط يصل الى 300 مليمترزئبقي, مما يجعلها تتمتع بالقوة التي تكفيها لتحل محل الاوردة الطبيعية ولكنها لم تصل بعد الى القوة التي تمكنها من الحلول محل الشرايين حيث يكون ضغط الدم في اعلى درجاته. اتلانتا - البيان