على مدار ثلاث ساعات امس شاهد واستمع مئات الملايين من الامريكيين وفي دول اخرى الى شهادة مونيكا لوينسكي بطلة الفضيحة الاخلاقية للرئيس الامريكي بيل كلينتون واثنين من اصدقائه عبر اشرطة فيديو تم بثها على شاشات ضخمة تحت قبة مجلس الشيوخ الامريكي . واستأنف الشيوخ جلسات محاكمة كلينتون امس باستعراض مقتطفات من شهادات الشهود المسجلة ومنهم لوينسكي التي سمعوا صوتها للمرة الاولى وشاهدوها وهي ترتدي فستانا داكنا وتضع عقدا من اللؤلؤ وترفع يدها في عملية اداء للقسم تعهدت معها بقول الحقيقة كاملة عن علاقتها الغرامية بالرئيس الامريكي وجلست مونيكا تستمع بانتباه الى الاسئلة وترد عليها باقتضاب كالتلميذة المجتهدة التي حفظت دروسها عن ظهر قلب. وبدت مونيكا التي سبق ان اعترف كلينتون باقامة علاقة غير لائقة يوم (الاثنين) الماضي هادئة وواثقة من نفسها حيث قالت بصوت فيه بحة مثيرة بعد ان حلفت اليمين ان اسمها هو مونيكا صمويل لوينسكي, غير انها لم تكشف اية معلومات جديدة عما سبق وان ذكرته. وفي معرض ردها على سؤال بشأن اسباب التحاقها بالعمل في البيت الابيض, قالت مونيكا الحاصلة على شهادة جامعية في علم النفس في مايو عام 1995 ان امها انتقلت للاقامة في واشنطن وبالتالي فقد انتقلت للاقامة معها ... مشيرة الى ان صديقا للعائلة اخبرها بان حفيده التحق بالعمل في البيت الابيض متدربا وان العمل هناك ربما يروق لها. وقالت المتدربة السابقة في البيت الابيض ان الرئيس ابلغها بان اسمها على قائمة الشهود في قضية باولا جونز التي اتهمته بالتحرش بها جنسيا وان بوسعها ان تقدم شهادة خطية مشفوعة بقسم لتفادي استدعائها للشهادة شخصيا. وأشارت مونيكا الى أن الرئيس الامريكى طلب منها أن تقول فى شهادتها انها كانت تتردد على مكتبه لتسليم أوراق أو لرؤية سكرتيرته بيتى كاري. وأبلغت لوينسكى مستجوبها النائب جيمس روجان بأنها أدركت مقصود الرئيس على الفور لأن ذلك كان أحدى صفات العلاقة بينها وبين كلينتون حيث أن الرئيس طلب منها منذ بداية العلاقة أن تقول لأى شخص يراها داخل مكتبه أنها جاءت من أجل تسلم أو تسليم بعض الأوراق. وقد عرض مديرو المحاكمة من مجلس النواب مقتطفات من شهادات مونيكا ومساعد الرئيس سيدنى بلومنتال وصديقه المقرب فيرنون جوردان للاستعانة بها فى اثبات تهمتى الحنث باليمين وعرقلة مجرى العدالة ضد كلينتون. وقال أحد النواب ان الأجزاء التى عرضت من شهادة مونيكا تثبت للأمريكيين أن مونيكا فتاة مثل أى فتاة أمريكية أخرى تطمح الى التفوق فى عملها وتتوقد ذكاء وليست مثل الصورة التى حاول الرئيس رسمها لها عندما قال عنها تلك المرأة في شهادته أمام هيئة المحلفين العليا فى أغسطس الماضى عندما نفى اقامة أى علاقة جنسية معها. وواصل مديرو المحاكمة استعراض مقتطفات من شهادات الشهود لمدة ثلاث ساعات لاثبات الاتهامات ضد الرئيس على أن يتم بعد ذلك تخصيص ثلاث ساعات لفريق الدفاع عن كلينتون للرد على مديرى المحاكمة التى تعد الأولى من نوعها فى تاريخ الولايات المتحدة خلال أكثر من مائة عام.ــ الوكالات