شككت هيئة الدفاع عن المتهمين الخمسة البريطانيين والسادس الذي يحمل جنسية فرنسية امس بشهود الاثبات باعتبارهم من رجال الشرطة . في حين قررت محكمة مودية الابتدائية جنوبي اليمن تأهيل محاكمة خمسة من المتهمين في قضية تنظيم الجهاد الاسلامي باختطاف وقتل السياح الغربيين بعد ان استمعت في جلسة امس لاقوال احد المتهمين وهو تونسي الجنسية, والتي عقدت وسط اجراءات أمن مشددة فيما اعلن اثنان من المتهمين انهم لم يستهدفوا قتل اي شخص وانما كان هدفهم (الامريكيين) فقط. وعلى الصعيد نفسه تكثفت جهود الوساطة لاطلاق سراح اثنين من الرهائن الالمان قبل زيارة وزير الخارجية الالماني الى اليمن الثلاثاء المقبل. في عدن قالت هيئة الدفاع عن المتهمين الستة حاملي الجنسيات الاجنبية ان شهادة شهود الاثبات وهم رجال الشرطة تعتبر مطعونا فيها استنادا الى نصوص قانونية, وجرى امس ايضا تعديل في رئاسة هيئة الدفاع التي نصبت المحامي بدر ياسين رئيسا بعد ان منع رجال الشرطة ياسين من دخول القاعة قبل تفتيشه واصرت هيئة الدفاع على رئاسته وهددت بعدم مواصلة الجلسة بدونه فاستجابت المحكمة, والتي استجوبت خبير المتفجرات في شرحه لقدرة الاسلحة المضبوطة بحوزة المتهمين وامكانية استخدامها وعدد الاشخاص الذين بامكانهم استخدامها ورفعت الجلسة على ان تستأنف الثلاثاء المقبل. ومن جهة اخرى قررت محكمة مودية بمدينة زنجبار الجنوبية تأجيل محاكمة خمسة من المتهمين في قضية تنظيم الجهاد الاسلامي واختطاف وقتل السياح الى غد الاثنين لاطلاع هيئة الدفاع على ملفات القضية واحضار المضبوطات وفي الجلسة اعترف متهم تونسي بانضمامه الى مايسمى (جيش عدن الاسلامي) وقائد جناحه العسكري زين العابدين المحضار (ابو الحسن) . وطلبت النيابة من المحكمة الاستماع الى اعترافات (ابو الحسن) الواردة بمحاضر التحقيقات وعرضت عليها بعض المضبوطات بحوزة المتهمين ومنها (12 صاروخ لو) وستة صواريخ ار.بي.جي ومجموعة اخرى من الاسلحة والذخائر واجهزة الاتصالات والالغام. وتقدمت النيابة بوثائق تثبت استلام المتهمين لمبالغ من الخارج منها 25 الف ريال من يد شخص يدعى (ابو هاني) ومن (ابو حمزة المصري) . واثناء استراحة قصيرة رفعت المحكمة خلالها الجلسة تحدث (ابو الحسن) مهددا بعض الصحفيين بالقتل عقب خروجه من السجن لان جماعته (جيش اسلامي) وليست عصابة. ومن الجلسة الاولى طالب ابو الحسن باستبدال المحكمة باخرى لانها كما يزعم (غير شرعية) وانه مستعد لمحاكمة يرأسها وزير العدل اليمني السابق عبدالوهاب الديلمى رئيس هيئة قضاء حزب الاصلاح او احد ثلاثة عبدالحميد الزنداني رئيس مجلس الشورى او عمر احمد سيف وقال ابو الحسن ان خلافه حول تطبيق الشريعة الاسلامية وان حكم الرئيس علي عبدالله صالح افضل من الحكم الاشتراكي سابقا, وسخر من المحكمة بتسميتها لجماعته بالعصابة. واعترف اثنان من المتهمين هما عبدالله صالح الجنيدي ــ يمني, ومحمد صالح ابو هريرة, جزائري, باختطاف الضحايا ولكنهما انكرا الاتهام باستهداف قتل اي شخص وانما الامريكان فقط. وبالنسبة للوساطات اجريت امس مفاوضات كثيفة للافراج عن السيدة الالمانية وابنتها المختطفتين قبل فترة وجيزة, وذكر مصدر قبلي ان الضغوط تتكثف لاطلاق سراحهما قبل زيارة وزير الخارجية الالماني (بوشكا فيشر) لليمن الثلاثاء المقبل, واضاف المصدر ان وساطة جديدة تحت اشراف الزعيم القبلي ناجي الشايف مستمرة منذ الخميس الماضي لهذا الهدف بعد ان نجحت وساطته في اطلاق سراح عائلة هولندية وزوجين بريطانيين اختطفوا قبل اسبوعين.