طور العلماء الأمريكيون في جامعة ولاية بنسلفانيا نظاما جديدا يفصل قشور البيض عن أغشيتها البروتينية الغنية بالكولاجين, التي يمكن الاستفادة منها في العديد من المجالات ومن ضمنها الجراحة التجميلية . وتحتوي قشور البيض على مواد خام قيمة مرتبطة مع بعضها بطريقة تجعل عملية اعادة تدويرها صعبة للغاية. ان حوالي 90% من القشرة هي عبارة عن قوقعة صلبة من كربونات الكالسيوم النقية, وما تبقى هو عبارة عن غشاء يبطن القشرة من الداخل ويحتوي على الكولاجين, ولكن هاتين المادتين متماسكتان مع بعضهما بقوة ويصعب فصلهما ولذلك لا يمكن الاستفادة من نفايات قشور البيض الا في صناعة الاسمدة. وتخلف الصناعات الغذائية في الولايات المتحدة حوالي 150 ألف طن من نفايات قشور البيض سنويا, ويقول جو مكنيل استاذ العلوم الغذائية في جامعة ولاية بنسلفانيا ان قشور البيض تحتل المرتبة الـ 15 في القائمة التي اصدرتها وكالة حماية البيئة بمشاكل التلوث الناجمة عن الصناعات الغذائية, والسبب في ذلك هو أن الغشاء الغني بالبروتين يبقى ملتصقا بقوة بالقشرة مما يجعل مرادم القمامة ترفض استقبال نفايات قشور البيض كونها تجتذب الحشرات والطفيليات. وهكذا قرر مكنيل ان مفتاح حل هذه المشكلة هو تغيير تقنيات المعالجة بشكل جذري, مشيرا الى ان التقنيات الحالية تعمد الى تهشيم القشرة مما يزيد من قوة ترابط الغشاء بها, الامر الذي دفعه الى تطوير آلة جديدة تستخدم نصلا متعدد الشفرات تكشط الغشاء من اشلاء قشور البيض ثم تلقى هذه الأشلاء آليا في مغطس لفصل اي قطع من كربونات الكالسيوم عن المادة البروتينية, وقد تم منح مكنيل براءة اختراع وحصل أيضاً على ترخيص حيث انهت شركة كتلر لمنتجات البيض التي يقع مقرها في ولاية فيلادلفيا انجاز النموذج الأول من التقنية الجديدة وبعد أن أجريت عليه الاختبارات الضرورية بدأت فعلا بالعمل على تصنيع الجهاز بهدف التسويق التجاري. ويعتقد ان غشاء قشرة البيض يحتوي على شكل نادر من الكولاجين يستطيع أن يمنع تمعدن الأنسجة البشرية, ويقول ديل ديفور القائم على تطوير تطبيقات الكولاجين انه يمكن الاستفادة من هذا الشكل من الكولاجين في عمليات زراعة الاعضاء الداخلية مثل زراعة صمامات القلب. بنسلفانيا ــ البيان