أصيب أحد أنصار حركة (حماس) أمس في اشتباكات مع الشرطة الفلسطينية خلال محاولة الأخيرة تفريق مظاهرة نظمتها الحركة للمطالبة باطلاق المعتقلين وحشدت لها الآلاف, في وقت رفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعلان تأجيل خططه الرامية لاعلان قيام الدولة الفلسطينية في مايو المقبل مما دفع مسؤولين اسرائيليين إلى مغادرة مؤتمر دولي للدول المانحة في فرانكفورت احتجاجا. فقد تجمع نحو ثلاثة آلاف ناشط في حماس بعد صلاة الجمعة قرب مسجد الناصر في المدينة القديمة تعبيرا عن تضامنهم مع المعتقلين المضربين عن الطعام في سجن السلطة الفلسطينية في نابلس. وحاولت اعداد كبيرة من قوات الشرطة مستعينة بالهراوات منع المتظاهرين من تنظيم المسيرة في حين القى المتظاهرون باتجاههم الحجارة والزجاجات دون ان يؤدي ذلك الى وقوع اصابات. قبل أن يتفرقوا بسبب هطول الامطار لكن شهود عيان قالوا ان أحد المتظاهرين نقل إلى المستشفى بعد اصابته برضوض. وقال الشهود ان الاشتباكات اندلعت اثر محاولة أفراد من الشرطة تمزيق لافتات أعدها المتظاهرون. وفي الخليل تجمع ألفان من نشطاء الحركة في مظاهرة مماثلة اتجهت نحو مقر الشرطة للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين دون حدوث اشكالات حيث امتنعت الشرطة عن التدخل لتفريقهم. على صعيد آخر قال ممثلو الدول المانحة الذين حضروا مؤتمرا في فرانكفورت بمشاركة مسؤولين اسرائيليين وعرفات ان هذا الأخير تعهد بالاستمرار في عملية السلام مع اسرائيل, ولكنه رفض أن يقدم أي وعود بشأن تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية. وغادر المسؤولون الاسرائيليون الذين كانوا يحضرون المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين وينظمه البنك الدولي, في وقت باكر احتجاجا على موقف عرفات. وقال هايدرماري ويزورك - تسيل وزير معونة التنمية الألماني انه يشعر بالأسف لرحيل الاسرائيليين ولكنه قال ان رحيلهم يرجع إلى ما أسماه أسبابا داخلية. وفي كلمته التي ألقاها عرفات أمام الوفود, اتهم رئيس السلطة الفلسطينية اسرائيل باعاقة التنمية الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة. واعتبر الرئيس الفلسطيني ان مؤتمر فرانكفورت كان (ناجحا) . وأضاف قبل ان يغادر الى بون للقاء وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر (انني بغاية السرور) . ودعا الزعيم الفلسطيني الاسرة الدولية مجددا الى دعم عملية السلام في الشرق الاوسط مشيرا الى مسؤوليتها عن نجاح عملية السلام. وقررت الدول المانحة للمساعدات خلال اجتماع فرانكفورت كيفية استخدام اكثر من ثلاثة مليارات دولار تدفع الى الضفة الغربية وقطاع غزة في غضون خمس سنوات. وطلبت السلطة الفلسطينية 1,5 مليار اخرى كمساعدة اضافية للفترة ذاتها. ــ الوكالات