تثير الجمعيات الأهلية في مصر والبالغ عددها 15 ألف جمعية مساحة واسعة من الجدل منذ فترة. خاصة فيما يتعلق بالتمويل الأجنبي لها, ودورها السياسي الملتبس أحيانا بين الواجب الوطني للقائمين عليها واللعب لصالح جهات أجنبية تمولها .. مما كان سببا أساسيا في تراوح موقف الحكومة المصرية من الجمعيات الأهلية والمهتمة منها بحقوق الإنسان على وجه الخصوص, ما بين السماح لها بالوجود والعمل وعدم الاعتراف بها قانونا في آن واحد. أخيرا أقرت الحكومة المصرية بأهمية اعادة النظر في علاقتها الشائكة بالجمعيات من خلال مراجعة لقانون الجمعيات الأهلية, وشكلت الوزيرة النشيطة د. ميرفت التلاوي وزيرة الشؤون الاجتماعية لجنة ضمت العديد من الشخصيات العامة وخبراء القانون وأساتذة الجامعات وعددا من ممثلي جمعيات حقوق الإنسان لصياغة مشروع قانون جديد للجمعيات الأهلية مما أعاد الأمر مرة أخرى إلى الجدل الساخن وبذلك عادت الجمعيات الأهلية بمشروع قانونها, ما بين مؤيد ومعارض.. المؤيدون يرون ان القانون سيحرر العمل الأهلي من قبضة الحكومة ويعزز تكوين كوادر جديدة في العمل الميداني, ويوضح بشكل جيد كيفية التعامل مع التمويل الأجنبي بحيث يخضعه لرقابة الدولة. أما المعارضون فيرون ان القانون لن يعوض دور الدولة في تقديم الخدمات للفقراء, وانه يقيد نشاط الجمعيات وخاصة المنظمات الحقوقية. التفاصيل ص سياسة