تسعى المجموعة العربية في منظمة التربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة (يونسكو) لايصال عربي للمرة الاولى الى رئاسة هذه المنظمة عبر الاجماع على ترشيح الدكتور غازي القصيبي سفير السعودية في لندن وسط توافر عوامل ترجح كفته, لكن ظهور مرشح عربي آخر من خارج هذا الاجماع ودون تنسيق أربك الصورة . القصيبي... مرشح المجموعة العربية للادارة العامة لليونسكو الذي يقوم بجولة خليجية لشكر الداعمين لترشيحه عبر عن حيرته ازاء بروز الدكتور اسماعيل سراج الدين الحائز على دكتوراه من جامعة هارفرد الامريكية والمصري الأصل لمنافسته على المنصب على اساس انها المرة الاولى التي تتوفر فيها حظوظ وصول عربي لهذا المنصب. والدكتور سراج الدين الذي لم يصدر اي تصريح رسمي مصري يدعم ترشيحه حاصل على ست شهادات دكتوراه في الثقافة والعلوم, ولم يرشح عن الجهات التي تدعم موقفه سوى انباء عن (دولة افريقية) و140 شخصية عربية ودولية عقدت مؤتمرا صحافيا في (اللوفر) الباريسي الشهر الماضي لمساندته. ويرى القصيبي ان العرب يملكون حظوظاً وافرة للمنصب الأول في اليونسكو أمام مرشحين آخرين يتوقع بلوغهم العشرة مع حلول نوفمبر حيث تحظى المجموعة العربية التي أجمعت عليه بما فيها العراق بدعم من الكتلة الافريقية وبمساندة الكتلة الاسلامية والدول الصديقة الأخرى. ويؤكد القصيبي على ترشيحه بالاشارة الى قرار مؤتمر وزراء التربية والتعليم العرب في طرابلس في ديسمبر الماضي واجتماع المندوبين العرب الدائمين في اليونسكو الاسبوع الحالى حيث تم ابلاغ المنظمة الدولية بترشيحه اضافه للجامعة العربية والمجموعات الاقليمية الأخرى. وبموازاة التأكيد على ترشيحه يؤكد القصيبي على حق العرب في إدارة اليونسكو في ظل سيطرة الغرب على دورات ست من بين دوراتها السبع اذ ان الغرب نفسه بحاجة لحوار حضارات أخرى عبر المنظمة الساعية لاقامة السلام عن طريق المعرفة.. ومن غير الحضارة العربية الاسلامية أجدر بهذا المنصب. ويشدد على انه سيسعى من خلال المنظمة الدولية لتكريس حوار الحضارات بدل صدام الحضارات الذي يحمل مخاطر تدمير البشرية. لكن الى حين ذلك ينبغي فض الغموض حول ظهور منافس عربي آخر في اطار سعي العرب الدؤوب لتوحيد الموقف على الساحة الدولية, عبر تنسيق على أساس المصارحة الواضحة وهو ما يسجل للسعودية ومصر من خلال علاقاتهما الثنائية المميزة. الدوحة ــ فيصل البعطوط