اختطاف الأجانب في اليمن تحول الى لغز مبهم مابين الحكومة من ناحية والقبائل من ناحية أخرى وكاد اللغز ان يستعصي على الحل, خاصة وأن المخطوفين من السياح من جانب بعض ابناء القبائل لا تطالهم يد بأذى. بل يقضون فترة الاختطاف ضيوفا تحوطهم القبيلة بالكرم العربي المعهود ويرون بعد اطلاق سراحهم قصصا مثيرة في الصحافة الاوروبية حلو سيناريوهات الخطف في اليمن السعيد بلد (الملكة الشهيرة بلقيس) والبطل الاسطوري (سيف بن ذي يزن) . وبالطبع تأثر الاقتصاد اليمني في قطاع السياحة على وجه الخصوص بالظاهرة.. وظلت علامات الاستفهام مفتوحة أمام الأسباب ترى هل تقع المسؤولية كلية على عاتق الحكومة كما يقول القاضي محمد المطاع رئيس محكمة الاستئناف اليمنية, ويرجع السبب وراء فتح باب الارهاب الى تجاهل السلطة للفساد. أم ان للظاهرة بعدا عقائديا حسب نظرة الباحث المتخصص عبدالفتاح البتول الذي يعتبر افغان عدن احفادا للخوارج, وان السلطة اليمنية انهت شهر عسلها معهم.. وهل هناك علاقة وطيدة بين تعكر مناخ الحريات وعزوف احزاب المعارضة عن دعم حرية الصحافة وانهماك الجهات الرسمية في حباكة وإقرار مشاريع قوانين مقيدة لحرية الصحافة وبين حالة الاحتقان في المجتمع اليمني.