بوساطة ناجحة من أحد المشايخ تمكنت الحكومة اليمنية من اطلاق الرهائن الغربيين الستة بعد اختطاف دام اسبوعين وذلك في صفقة دفعت الحكومة بموجبها خمسة ملايين ريال وأربع سيارات دفع رباعي التي تسمى في اليمن باسم الممثلة المصرية ليلى علوي كما تعهدت باغلاق ملف القضية دون المضي قدما بالاجراءات القضائية بحق الخاطفين الذين لم يعرف مصير طلبهم الخاص باطلاق بعض ذويهم من سجون الحكومة. على الناحية الأخرى أقرت اللجنة العليا اليمنية خطة أمنية جديدة بهدف التصدي لعمليات اختطاف الأجانب باليمن وتفجير أنابيب النفط وكافة الممارسات الأخرى التي تؤدي إلى الاخلال بالأمن. وأكدت مصادر متطابقة أمس نبأ الافراج عن الأسرة الهولندية المكونة من أربعة أفراد والزوجين البريطانيين الذين اختطفوا في السابع عشر من يناير الماضي على أيدي أفراد بعض القبائل للمطالبة بالافراج عن أحد أبنائهم المتهم بارتكاب جريمة قتل. وقالت مصادر خاصة لـ (البيان) ان اطلاق السياح جاء بعد وساطة قام بها الشيخ ناجي الشايف شيخ مشايخ قبيلة بكيل (الخاطفون) وباتفاق بين الحكومة والخاطفين تكللت بالنجاح. وأشار إلى ان سفيري هولندا وبريطانيا حضرا لمقابلتهم مؤكدا انهم يتمتعون بصحة جيدة. وتحدثت المصادر عن صفقة مثيرة تم ابرامها لاطلاق الرهائن. ونقلت وكالة الأنباء عن عضو مجلس النواب اليمني محمد الشايف قوله ان الجهود التي بذلها والده ناجي عبدالعزيز الشايف شيخ مشايخ بكيل كبرى القبائل اليمنية كللت بالنجاح دون الموافقة على أية شروط للخاطفين في حين ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية ان الخاطفين طلبوا الافراج عن اثنين من أعضاء قبيلتهم متهمين في قضية قتل. وانه (ليس واضحا ان كانت تمت الاستجابة لهذا المطلب) . وأضافت الوكالة نقلا عن مصادر قبلية ان الحكومة اليمنية دفعت خمسة ملايين ريال يمني إلى الخاطفين وامدتهم بأربع سيارات لتأمين اطلاق سراح المخطوفين الستة. وفيما له صلة بحوادث الخطف أعلن مسؤولون يمنيون ان رجال القبائل خطفوا بريطانيا يعمل في شركة (هانت أويل) الأمريكية للنفط في محافظة مأرب لكنهم أطلقوا سراحه صباح أمس, ولم يقدم المسؤولون تفصيلات أخرى عن واقعة الاختطاف الجديدة, وان ذكروا اسم المختطف وهو (باتريك وولش) . في هذه الاثناء اجتمعت أمس اللجنة الأمنية العليا برئاسة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وأقرت خطة أمنية تتضمن مجموعة من الاجراءات التي تهدف لمعالجة الأوضاع الأمنية والتصدي لبعض الظواهر المخلة بالأمن وفي مقدمتها عمليات خطف الأجانب وتفجيرات أنبوب النفط وذلك بمنع تكرار عمليات التخريب والقبض على مرتكبيه وتقديمهم للعدالة. صنعاء ــ عبدالله سعد