أعربت سوريا عن أسفها لبعض المواقف التي صدرت خلال الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الذي عقد بالقاهرة الشهر الماضي برئاسة فاروق الشرع وزير الخارجية السوري . وقالت مصادر دبلوماسية ان المقصود بتلك المواقف هو انسحاب وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف من الاجتماع قبل صدور البيان الختامي. جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الليلة قبل الماضية القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية وهي ائتلاف الأحزاب السبعة الحاكمة في سوريا والتي يقودها حزب البعث. واشارت المصادر الى ان الاجتماع الذي ترأسه زهير مشارقة نائب الرئيس السوري ونائب رئيس الجبهة استمع الى تقرير سياسي قدمه الشرع حول آخر التطورات العربية والاقليمية والدولية. واشارت المصادر الى ان القيادة (أعربت عن اسفها لبعض ما جرى في هذا الاجتماع وللتصرفات والمواقف غير المسؤولة التي من شأنها الحاق الضرر بقدرة العرب على التوصل الى موقف موحد من جملة المسائل المطروحة عليهم) . وقالت المصادر ان القيادة اكدت على ضرورة (رفع الحصار عن شعبنا في العراق لتمكينه من ان يكون رصيدا ايجابيا للامة العربية في صراعها من اجل حماية وجودها المهدد بأفدح المخاطر) . وقالت (وجدت القيادة ان الاحتكام الى العقل وتغليب المصالح القومية العليا للامة العربية على جميع الاعتبارات هو الاساس الضابط لقيام موقف عربي قادر على الانتقال بالامة مما هي عليه من تفكك وضعف الى ما ينبغي ان تكون عليه من ترابط وقوة) . وقالت المصادر ان القيادة اعربت عن (تقديرها العالي للجهود الكبيرة التي يبذلها الرئيس السوري حافظ الاسد والمواقف التي يتخذها ووجدت في ذلك استمرارا للجهود التي بذلها عبر هذه الحقبة من تاريخنا صونا للحق القومي ودفاعا عن المصالح العليا للامة العربية) . كما نددت القيادة بشدة بالقانون الذي اصدره الكنيست الاسرائيلي والذي يكرس احتلال هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل من سوريا عام 1967 والقدس وقالت ان هذه الخطوة تحول دون تحقيق السلام مع سوريا. واعتبرت ان ما يجري على الساحة العربية يدعو للقلق الشديد باعتباره يشكل اضعافا لقدرة الأمة العربية على الانصراف إلى التحدي الأساسي الذي تواجهه وهو تحدي السلام الذي أدت سياسة حكومة الليكود لتقويضه وذلك عبر تنصلها من جميع الالتزامات والتعهدات ومبدأ الأرض مقابل السلام. وقالت ان قيادة الجبهة رأت ان الاجراء الاسرائيلي الخاص بالجولان والقدس (هو عمل استفزازي لا قيمة له من الناحية العملية والتاريخية والقانونية حيث ان الجولان ارض سورية تحتلها اسرائيل وجميع قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن ذات الصلة تؤكد ان الجولان ارض سورية ولا يمكن لاية قوانين او اجراءات اسرائيلية ان تغير من هذه الحقيقة) . وافادت المصادر بأن قيادة الجبهة وجدت ان الاجراء الاسرائيلي يعتبر (تأكيدا لنهج حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو العدواني والقائم على اجهاض جميع الجهود المبذولة واضاعة جميع الفرص المتاحة لتحقيق السلام في المنطقة) . ــ الوكالات