ملامح القرن المقبل بدأت تتضح يوما بعد يوم مع اقتراب حلول الألفية الثالثة.. وثورة التطور التقني أصبحت واقعا ملموسا يمس مختلف جوانب الحياة .. وفي هذا الاطار لامست التقنية الحديثة احدى اهم ملامح تراث مدينة دبي وهي (العبرة) التي تنقل الركاب يوميا ومنذ القدم بين ديرة وبر دبي.. (عبرة) القرن المقبل ستعمل بألواح الطاقة الشمسية بدلاً من محركات الديزل أو المجداف الذي استخدمه الاباء والأجداد. وفي هذا الاطار ذكر ابراهيم يعقوب علي رئيس مكتب التطوير والمتابعة لشؤون البيئة والصحة العامة ببلدية دبي ان البلدية تجري حاليا دراسة موضوعية وجادة لتشغيل العبرة بالطاقة الشمسية اثر تلقيها عرضا تقدمت به احدى الشركات السويسرية لاستبدال محركات الديزل في العبرات بألواح تحتوي على خلايا تعمل بالطاقة الشمسية. وقال ان المشروع الجديد الى جانب انه خطوة رائدة ونقلة عصرية فريدة تواكب روح التطور الشامل الذي وضعت به مدينة دبي على عتبات الألفية الثالثة من القرن الجديد فانه يستهدف التقليل من نسبة التلوث والضجيج التي تحدثها المحركات الحالية والتي تعمل على وقود (الديزل) . مشيرا الى ان ألواح الطاقة الشمسية سوف تعمل الى جانب تخزين الطاقة الكهربائية وتحويلها الى طاقة ميكانيكية لتشغيل المحركات فانها ستكون محل المظلة الاعتيادية التي تتخذ حاليا لتظليل ركاب العبرات. وكانت بلدية دبي قد انتهت منذ وقت قريب من أعمال تطوير وتنظيم مرفق العبرة والتي اشتملت على توفير وسائل الأمن والسلامة واطواق النجاة على متن 146 عبرة تستخدم مياه الخور بالاضافة الى تجديد المراسي الخاصة بكل عبرة. ويعد مرفق العبرة احدى واجهات مدينة دبي السياحية ووسيلة نقل هامة تسهم ايجابا في تقليل الزحام الى جانب انها تتميز بالسرعة وقلة التكلفة حيث يبلغ رسم التعرفة فيها 50 فلسا للفرد. وقد نالت العبرة اهتماما كبيرا من جانب البلدية باعتبارها مظهرا من تراث الاباء والاجداد ولأهميتها في حركة المواصلات العامة وربط جانبي الخور, حيث جعلتها وسيلة نقل آمنة تتوفر فيها دواعي الامن والسلامة. وتشير الارقام الاحصائية التي سجلت بقسم المواصلات ببلدية دبي الى ان عدد مستخدمي العبرة سنويا يبلغ 15 مليون راكب تقريبا, وتتميز محطات العبرة بمواقفها الملائمة في كل من بر دبي وديرة مما جعلها حلقة وصل بين مركزي المدينة ومحطات الحافلات لتيسير النقل في مختلف أرجاء المدينة, وهي موزعة كالتالي: محطة سوق دبي القديم للعبرات, ومحطة بر دبي للعبرات, ومحطة سوق ديرة القديم للعبرات, ومحطة السبخة للعبرات. كتب خالد درويش
