كشفت مصادر اردنية مطلعة تفاصيل اللقاء الذي جمع عاهل الاردن الملك حسين وولي عهده السابق الامير حسن والذي سبق قرارالملك بعزل الامير حسن واستبداله بنجله الأمير عبدالله حيث وضع الامير حسن مسدسه على منضدة الملك مناشدا اياه اطلاق النار عليه ان كان يشك في ولائه, لكن حسين رد بلطف بالغ هيأ لشقيقه لدى خروجه بأنه باق في منصبه وهو مالم يحدث . وكان ذلك يوم الجمعة قبل الماضي حين قابل الامير الملك في قصر باب السلام لاول مرة منذ عودة العاهل الاردني الى البلاد. واوضحت المصادر المطلعة ان الامير استل مسدسه ووضعه على المنضدة امام الملك وناشده اطلاق النار عليه ان كان يشك في ولائه واخلاصه له. وتابعت المصادر ان حسين انفعل ازاء هذا الموقف ورد على شقيقه بما عرف عنه عن مودة ومؤكدا للأمير حسن بأنه سيظل موضع ثقته ومحبته رغم أية اخطاء او سلبيات. وكان الأمير حسن قصد قصر باب السلام لاستجلاء حقيقة نوايا الملك حول ولاية العهد حيث التمس مصارحته بهذا الموضوع حتى لايظل نهبا للشائعات والتكهنات. ونفى الامير للملك ان يكون اعتزم الاستفراد بأي قرار يخص الجيش الاردني بعيدا عن توجيهات العاهل الاردني وشكا من انه طالما شعر اثناء غياب الملك بأنه مستهدف ومراقب من جهات رسمية تحصي عليه انفاسه. ويقول مقربون من الامير حسن ان الاخير لفرط احساسه بكرم الملك خرج من اللقاء على قناعة بأنه باق في ولاية العهد وان عاهل الاردن سيعين نجله الامير عبدالله قائدا للقوات البرية وهو مالم يحدث. وكشفت المصادر ان الملك كان يعتزم توجيه رسالة قصيرة في صفحة واحدة الى الامير حسن يبلغه فيها بإعفائه من ولاية العهد غير ان (مستجدات) طرأت قبيل توجيه الرسالة المقتضبة جعلت الملك يغير رأىه ويعمد الى كتابة الرسالة المطولة والمسيسة والتي نشرت على الملأ فجر الثلاثاء الماضي والتي كتبها الملك حسين بنفسه ودون استشارة احد. من جهة اخرى اكدت الفعاليات النيابية ان رئيس الوزراء الدكتور فايز الطراونة استأذن الملك حسين بتقديم استقالة حكومته فور تغيير ولي العهد. واضافت ان الطراونة قدم للملك اعتذاره واعتذار حكومته عن اي تقصير في اداء الحكومة طيلة غياب الملك نظرا لانه اي الطراونة كان ملتزما حرفيا بتعليمات الامير حسن. وذكرت المصادر ان الملك طلب من الطراونة ارجاء استقالة حكومته مؤكدا ثقته فيها. عمان ــ خليل خرمة