عشية الاحتفال بمرور عشرين عاما على الثورة الايرانية اطفأت السلطات نيران نزاع احتدم بين المتشددين والمعتدلين حول كيفية اختيار مرشحي الانتخابات البلدية المقررة الشهر الحالي والتي تعد الاولى في تاريخ الجمهورية الايرانية . وشكلت السلطات الايرانية لجنة تحكيم لحل الخلاف اثر توجيه 47 نائبا متشددا في البرلمان تنبيها لوزير الداخلية عبدالواحد موسوي لارى بعدم فرض تفسيراته الشخصية والفئوية لقانون الانتخابات ورفضه صلاحيات لجان المراقبة التابعة لهم. وتحدد بصفة مبدئية الشهر المقبل لجولة الرئيس الايراني محمد خاتمي التي تشمل ايطاليا وفرنسا والمانيا. فقد ذكرت اذاعة لندن ان مجلس الشورى الذى يهيمن عليه المحافظون كان قد نزع عن أكثر من مرشح معتدل الاهلية القانونية لخوض الانتخابات الا ان وزارة الداخلية التى تعد بشكل عام اصلاحية كانت قد قالت انها ستسمح لهم بخوض الانتخابات على الرغم من ذلك. وجاء تشكيل لجنة التحكيم بعد ان ابدى 47 نائبا متشددا اسفهم لتعليمات وزير الداخلية برفض صلاحية لجان المراقبة التى قامت باقصاء 50 من المرشحين من أنصار الرئيس الايراني محمد خاتمي فى طهران وحدها وابدوا دهشتهم لما وصفوه بانتهاك صريح للقانون. ويأتى تنبيه النواب امس بعد ان هدد لارى بأنه سيسمح للمرفوضين بخوض الانتخابات رغم قرار اللجان المشرفة مشددا ان اللجان التنفيذية التى شكلتها وزارته هى المسؤولة عن تأهيل المرشحين لخوض الانتخابات. ونقلت صحيفة (سلام) المقربة من خاتمى عن مسؤولين هنا القول أن خاتمى اجتمع الى علي ناطق نورى رئيس البرلمان ووزير الداخلية والاعضاء الخمسة فى لجنة المراقبة العليا للتخفيف من حدة الخلاف. ويرى المراقبون أنه من الممكن أن يلجأ البرلمان الى طرح استجواب الوزير اذا أصر على موقفه. ومن بين الذين رفضت لجنة المراقبة ترشيحهم وزير الداخلية السابق عبدالله نورى وهو نائب الرئيس لشئون التنمية .. ومستشارا الرئيس جميلة كديور وسعيد حجاريان واخرون من انصار الرئيس ودعاة المجتمع المدنى الجديد بحجة عدم التزامهم العملى بمبدأ ولاية الفقيه وعدم تمسكهم بالاسلام. من جهة أخرى ذكرت شبكة (سى. ان. ان) الامريكية امس ان جولة خاتمي ستشمل ايطاليا وفرنسا والمانيا وتحدد لها موعدا مبدئيا فى شهر مارس المقبل. ونوهت الشبكة بالحديث الذى ادلى به وزير الخارجية الايرانى كمال خرازى لشبكة سى. ان. ان الامريكية حول العلاقات بين ايران والغرب خلال حضوره لمنتدى دافوس الاقتصادى العالمى, حيث اكد ان الحوار هو احد مبادىء السياسة الخارجية لبلاده مشيرا إلى مبادرة خاتمي بشأن حوار الحضارات. من ناحية اخرى اعلنت الاذاعة الايرانية امس ان القضاء الايراني نفى معلومات صحافية اشارت الى احتمال العفو عن رجل الاعمال الالماني هلموت هوفر الذي حكم عليه بالاعدام العام 1998. ونقلت الاذاعة عن مسؤول في وزارة العدل لم تحدد هويته ان (محاكمة هوفر لا تزال امام المحكمة العليا ولم يصدر الحكم النهائي بعد, والمعلومات المتداولة حول العفو عنه هي معلومات مغلوطة) . والمحت وسائل اعلام المانية الى ان هوفر قد يمنح عفوا بمناسبة احتفالات الذكرى العشرين للثورة الايرانية التي تستمر من الاول الى 11 فبراير الحالي. وكان حكم على هوفر بالاعدام في يناير 1998 بعد اعتقاله في سبتمبر 1997 بتهمة مخالفة القانون الذي يحظر اقامة علاقة جنسية بين المسلمين وغير المسلمين. وذكرت الصحف الايرانية ومحامي المتهم ان محكمة اخرى ايدت حكم الاعدام. ــ الوكالات